شؤون تحليلية دولية

السلطات التركية تنفذ سلسلة عمليات ضد داعش وتعتقل 115 مشتبهًا

نفذت السلطات التركية سلسلة عمليات أمنية متزامنة في إطار مكافحة تنظيم داعش، أسفرت عن اعتقال 115 مشتبهًا بهم من أصل 137 صدرت بحقهم مذكرات توقيف، غالبيتهم في مدينة إسطنبول.

وبحسب بيان النيابة العامة في إسطنبول، استهدفت العمليات 124 موقعًا داخل الولاية، ونُفذت بإشراف مباشر من مكتب التحقيق في جرائم الإرهاب، وشملت الاعتقال والتفتيش والمصادرة.

وأشارت التحقيقات إلى ارتباط المشتبه بهم بمناطق نزاع خارج تركيا، وامتلاكهم معلومات تتعلق بدعوات وخطط محتملة لتنفيذ هجمات تستهدف غير المسلمين والبلاد خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة.

وأسفرت العمليات عن ضبط مسدسات وذخيرة ووثائق تنظيمية، فيما لا تزال الملاحقة جارية بحق عدد من المطلوبين الفارين.

بالتوازي، نفذت شرطة ولاية دوزجة عملية أمنية منفصلة وُصفت بالبالغة الأهمية، تم خلالها ضبط 46,655 قطعة من أجزاء الأسلحة النارية، تكفي – عند تجميعها – لإنتاج نحو 2,100 مسدس، وكانت في طريقها إلى إسطنبول.

هاجس داعش

بات هاجس تنظيم داعش محرّكًا لسلوك الدول المعنية بهذا الخطر، ولم يعد يُنظر إليه كتهديد مؤجل أو محصور في الجغرافيا الهشّة، بل كعامل عدم استقرار قابل لإعادة التشكل والضرب في عمق الدول.

اللافت أن التحركات الأمنية الأخيرة، من تركيا إلى الأردن وصولًا إلى الساحات السورية واللبنانية، تعكس إدراكًا متزايدًا بأن التنظيم وإن خسر سيطرته المكانية ما زال يحتفظ بقدرة كامنة على استغلال الفوضى، والثغرات الأمنية، وشبكات التهريب العابرة للحدود.

هذا القلق لا ينبع فقط من خطر العمليات المباشرة، وإنما من احتمالية تداخل داعش مع اقتصاد الجريمة المنظم، وتحوّله إلى أداة تفجير أمني عند كل لحظة فراغ أو صراع نفوذ، وهو ما يدفع هذه الدول إلى تبنّي استراتيجيات استباقية تتجاوز الدفاع التقليدي إلى الضرب الوقائي والتنسيق الاستخباري المكثف.

في المحصلة، يمكن القول إن عودة اسم داعش إلى الواجهة لم تعد مسألة دعائية أو تضخيم إعلامي، بل مؤشر على مرحلة جديدة يُخشى فيها من “داعش بلا أرض… لكن بقدرة عالية على التخريب”.

وفيما يلي صور حصلت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys”:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى