شؤون تحليلية دولية

تصاعد استهداف الكنائس في نيجيريا.. ما هي الأسباب وكيف تتعامل الحكومة مع الملف؟

تعرضت كنيسة إنجيلية في ولاية كوجي وسط نيجيريا لهجوم مسلح أثناء قداس يوم الأحد، أسفر عن اختطاف ما لا يقل عن 13 شخصًا.

ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه الذي يستهدف كنيسة في الولاية نفسها خلال أقل من أسبوعين.

سمات إرهابية واضحة

السلطات النيجيرية تصر على توصيف منفذي الهجمات بـ “اللصوص” أو “عصابات إجرامية” إلا أن هذا الوصف يخفي الطبيعة الحقيقية للظاهرة.

فالهجمات تحمل سمات إرهابية واضحة، سواء من حيث اختيار الأهداف، أو توقيت العمليات.

حيث إن المعلومات تشير إلى أن ولاية كوجي أصبحت خلال الأشهر الأخيرة منطقة استقبال للمسلحين “مقاتلي داعش” الفارين من ولايتي كادونا ونيجر، بعد تكثيف العمليات العسكرية هناك.

وعلى الرغم من نجاح الجيش في تفكيك خلايا داخل المدن الكبرى، فإن الملاحقة غالبًا ما تتوقف عند أطرافها، ما يسمح للعناصر المسلحة “داعش/ أو اللصوص” بإعادة الانتشار في مناطق أقل مراقبة في وسط البلاد.

أسباب استهداف الكنائس

أصبحت الكنائس هدفًا مفضلًا لهذه الجماعات لعدة أسباب: التجمعات الكبيرة في أوقات معروفة، ضعف الحماية الأمنية، وإمكانية استخدام المختطفين كورقة ضغط مالية.

متوسط الفدية المطلوبة في مثل هذه العمليات يصل إلى نحو 10 آلاف دولار للشخص الواحد، ما يجعل الاختطاف مصدر تمويل أساسي ومستدام.

دلالات الحدث والمصطلحات الحكومية

يبدو أن السلطات النيجيرية تسعى للتخفيف من استخدام كلمة إرهاب؛ خشية من التهديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” حول منع تمويل برنامج مكافحة الإرهاب في نيجيريا في حال فشلت نيجيريا بإيقاف نشاط داعش، وفي سبيل ذلك أصرت على استخدام مصطلح “اللصوص/ الجماعات الإجرامية”.

انتقال المسلحين من ولايات الشمال الغربي إلى الوسط يؤكد فشل المقاربة القائمة على الضغط العسكري الموضعي دون خطة إقليمية شاملة.

استهداف الكنائس يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف متزامنة: التمويل، نشر الخوف الطائفي، وإظهار عجز الدولة عن حماية أماكن العبادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى