تراجع إنتاج القطن في مالي يفتح الباب أمام بنين لتصدر المشهد الاقتصادي غربي إفريقيا
تشهد مالي موسمًا زراعيًا صعبًا بعد انخفاض محصول القطن البذري بنسبة تُقدّر بنحو 34٪ مقارنة بالموسم السابق، ليصل الإنتاج المتوقع إلى 433,700 طن فقط.
هذا التراجع يهدد موقع البلاد التقليدي كأكبر منتج للقطن في غرب أفريقيا، ويفتح المجال أمام بنين لتصدر المشهد بإنتاج قدره 632,000 طن وفق التقديرات الأولية.
سبب انخفاض محصول القطن البذري في مالي
يُعزى الانخفاض في مالي إلى ظروف مناخية غير مواتية أثّرت على الريّ ودورات الزراعة، إضافة إلى تأخر توريد المواد الخام الزراعية لبعض المزارعين، ما انعكس مباشرة على جودة البذار وتوقيت الزراعة.
ويأتي ذلك في ظل تنافس شديد داخل سوق القطن الإقليمي، الذي تُعد مالي أحد ركائزه.
تداعيات الانخفاض
هذا التطور قد يعيد رسم خريطة القوى الزراعية في المنطقة، ويؤثر على حركة الصادرات، وسعر القطن الخام، وقدرة مالي على الحفاظ على حصتها في السوق الأفريقية والدولية خلال الأعوام المقبلة.
ويحمل انخفاض الإنتاج في مالي تداعيات اقتصادية مباشرة على الريف، حيث يعتمد جزء كبير من السكان على سلسلة القيمة المرتبطة بالقطن.
ويشير تأخر المواد الخام إلى تحديات هيكلية في سلاسل التوريد داخل البلاد، وربما ضعف التنسيق بين الجهات الموردة والمؤسسات الزراعية.
ومن المتوقع أن يؤدي تفوق بنين المتوقع إلى تحول ميزان القوة التفاوضية في السوق الإقليمية لصالحها، خصوصًا في ملف الأسعار والعقود طويلة الأمد.
إن استمرار التراجع قد يؤثر على ميزان المدفوعات وعلى إيرادات الدولة من التصدير، بما يفاقم الضغوط على الاقتصاد الوطني.




