بذريعة “حماية الديمقراطية”.. نيجيريا تستعد لإرسال قوات برية إلى بنين
قدّم الرئيس النيجيري “بولا تينوبو” طلبًا رسميًا للسلطات التشريعية للحصول على موافقة بإرسال قوات برية إلى بنين، عقب مرحلة أولية وُصفت بـ “مهمة تحالف مؤقتة”.
وتقدّم أبوجا التدخل باعتباره استجابة لطلب رسمي من حكومة بنين، وباعتباره وسيلة لـ “حماية الديمقراطية” وتثبيت الاستقرار، ما يعزز توجهها لارتداء دور “الشرطي الإقليمي” في غرب أفريقيا.
تكتسب عملية التأثير على مسار الأحداث في بنين أهمية خاصة بالنسبة لنيجيريا، إذ ترتبط الأخيرة اقتصاديًا بجارتها بوصفها منفذًا تجاريًا ملحقًا، كما جرى إدماج بنين مؤخرًا في ترتيبات الطاقة النيجيرية، ما يجعل الاستقرار السياسي فيها ذا بعد استراتيجي مباشر لأبوجا.
إلا أنّ توقيت التحرك يثير جدلاً واسعًا داخل نيجيريا، إذ يرى مراقبون أن الرئيس يسعى إلى توجيه الأنظار بعيدًا عن التدهور المتسارع في الوضع الأمني الداخلي والتحديات الاقتصادية والخدماتية.
المفارقة أنّ الحكومة تحاول الظهور بمظهر القوة الإقليمية، بينما تعجز عن احتواء عمليات المسلحين داخل حدودها.
وفي حال أخفقت التدخلات، أو تراجعت قبل أن تتبلور نتائج ملموسة، فإن الجهاز العسكري للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد يتعرّض لانتكاسة مبكرة قبل أن يكتسب شرعية أو دورًا فعليًا.
التحرك يكشف رغبة أبوجا في فرض نفوذ سياسي – أمني يتجاوز حدودها التقليدية، ضمن سباق النفوذ الإقليمي.
ويؤكد طلب الإذن التشريعي أن التحضير هو “طويل الأمد” وليس عملية عابرة، كما أن إدماج بنين في المنظومة الطاقية يوضح طابع المصالح المزدوج: أمنية واقتصادية.
وقد يقوض فشل المهمة مشروع بناء ذراع عسكرية للجماعة الاقتصادية ويُضعف العمل الإقليمي المشترك.




