الكشف عن شبكة تجسس دولية تقودها إسرائيل والإمارات
كشف تحقيق حديث اطلعت عليه “بوليتكال كيز | Political Keys” عن شبكة تجسس دولية تمتد من وادي السيليكون إلى أبو ظبي، تستهدف صحفيين ومسؤولين وعامة المستخدمين عبر هجمات سيبرانية معقدة، ما يعكس تحولًا خطيرًا في استخدام التكنولوجيا كسلاح تجسسي وسياسي على مستوى عالمي.
عمليات الهجوم
بدأت عمليات الهجوم الحديثة بإرسال روابط خبيثة عبر تطبيقات المراسلة، ما جعلها تصل إلى مسؤولين وصحفيين ومستخدمين عاديين في مناطق متعددة حول العالم.
وأرسلت الشركات التكنولوجية الكبرى تحذيرات عاجلة، مؤكدة أن البرمجيات المستخدمة متطورة للغاية وقادرة على الوصول إلى البيانات الشخصية، بما في ذلك الكاميرا والميكروفون، مع أدوات محو ذاتي تمنع التعقب والتحليل الجنائي التقليدي.
تُظهر التحقيقات أن الهجمات ليست معزولة، بل جزء من شبكة تجسس دولية تعتمد على تنسيق متقن وموارد عالية المستوى، مركزة على مناطق استراتيجية تشمل السعودية والولايات المتحدة وعدة دول آسيوية، ما يعكس استراتيجية متعددة المسارات تهدف إلى جمع معلومات سياسية واقتصادية حساسة.
في الولايات المتحدة، تلقى مسؤولون روابط مشبوهة عبر واتساب، في مؤشر على جرأة وقدرات عالية للجهة الفاعلة.
بينما تشير الموجة السابقة من الهجمات التي استهدفت الصحفيين إلى توسع نشاط الجهة الإماراتية المشتبه بها، خصوصًا مع تحسن العلاقات والتنسيق الأمني بين واشنطن والرياض.
يمكن تفسير تصاعد هذه الهجمات على أنه جزء من رؤيا شاملة لتعزيز النفوذ عبر جمع معلومات حساسة عن صحفيين ومسؤولين ومراقبة المجتمع المدني، فاختيار أهداف متفرقة وجغرافيا واسعة يدل على قدرة الفاعل على تنفيذ عمليات معقدة دون لفت الانتباه، ويعكس وجود دعم تقني وموارد متقدمة، ربما مدعومة بتنسيق استخباراتي بين أكثر من جهة.
لكن من منظور إسرائيلي–إماراتي محتمل، قد تُستخدم هذه الشبكة لتوجيه سياسات التحالفات، ومراقبة الاتجاهات السياسية، وإدارة الضغوط على خصوم محتملين، مع الحفاظ على مستوى منخفض من الانكشاف الإعلامي والدولي.




