شؤون تحليلية دولية

النظام الأوغندي يصعد العنف الأمني ضد المعارضة على خلفية اقتراب الانتخابات

يشهد الوضع الأمني في أوغندا تصعيدا حادا مرتبطا بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يناير 2026.

ويعتمد النظام الحاكم استراتيجية الاستبداد التنافسي من خلال قمع المعارضة وحركة التغيير الوطني (NUP) بقيادة بوبي واين، مع اعتقال أكثر من 300 من أنصارها بحلول 25 نوفمبر 2025، واستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق التجمعات، مما يعكس تكرار أنماط 2021 التي أسفرت عن إغلاق الإنترنت واعتقالات جماعية.

حوادث الاحتجاجات والعنف الانتخابي الرئيسية

في 29 نوفمبر 2025 في إيغانجا، قتل مشارك أوكيلو برصاصة في الرأس خلال تجمع انتخابي لبوبي واين، مع إصابة ثلاثة آخرين (سامويل نوامانيا 24 عاما، نامينيا بانولي 44 عاما، فايما ناموسوبيا 24 عاما) ، في حادثة نفتها الشرطة ووصفتها NUP بـالقتل المتعمد.

وفي أكتوبر 2025 في أليبتونغ، اعتقلت الشرطة 10 من أنصار بوبي واين بعد هجوم مزعوم على شرطيين، مع مصادرة طائرة بدون طيار كجزء من حملة قمع التجمعات الانتخابية.

وفي 17 يوليو 2025 في الانتخابات التمهيدية لـNRM، قتل اثنان على الأقل واعتقل 90 شخصا في 519 دائرة انتخابية بسبب العنف والفساد، مع نشر أمني ثقيل في نقاط ساخنة مثل سوروتي وغولو.

دلالات التصعيد الأمني

يشير التصعيد الأمني إلى استراتيجية مؤسسية للعنف الانتخابي، حيث يندمج الجيش والشرطة والمخابرات في أنشطة حزبية لتعطيل حملات المعارضة، مع استغلال موارد الدولة لتعزيز السيطرة على الإعلام والمجتمع المدني، مما يحد من قدرة NRM الداخلية على التنافس ويفتح الباب لصراع خلافة حول يوري موسيفيني (80 عاما) وابنه الجنرال محوزي كاينوروغابا.

يحذر مراقبون مثل متحف الهولوكوست التذكاري الأمريكي من إمكانية مجازر جماعية في 2026، تفوق 2021، بسبب تدهور المساحة السياسية واستخدام التكنولوجيا مثل تتبع المركبات لقمع الاحتجاجات، مع نقاط اشتعال في كمبالا وإيغانجا قد تؤدي إلى اضطرابات وطنية إذا استمر القمع دون حوار.

ترتبط الانتخابات الأوغندية لعام 2026 بنمط إقليمي من التزوير والقمع في شرق ووسط أفريقيا، مثل تنزانيا حيث فازت الرئيسة سامية صلوحو في 29 أكتوبر 2025 بنسبة 97.66% وسط شبهات تزوير، انقطاع إنترنت، واعتقالات معارضين أدت إلى احتجاجات أودت بحياة المئات في دار السلام وزنجبار، وكاميرون في 12 أكتوبر 2025 حيث أكدت بامبازوكا تزويرا واسعا مع استبعاد معارضين ونتائج لصالح بول بيا منذ 1982، والساحل العاجية في 25 أكتوبر 2025 بفوز ألاسين أوتارا بنسبة 90% بعد إلغاء حدود الولايات ومقاطعة معارضة، وملاوي في سبتمبر 2025 مع شبهات تزوير واعتقالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى