شؤون تحليلية عربية

وسط نفوذ متزايد لشخصيات محلية وأجنبية.. اتساع شبكات تهريب الوقود في ليبيا

تتسع عمليات تهريب الوقود والنفط الخام في ليبيا، حيث تستفيد جهات نافذة محلية وأجنبية من نظام الدعم الحكومي، ما يزيد من الأزمة الاقتصادية ويضعف قدرة الدولة على التحكم في مواردها الحيوية، ويؤثر على الاستقرار الداخلي والإقليمي.

تصاعد تهريب الوقود في ليبيا

نشاط التهريب في ليبيا تصاعد منذ 2020 بعد توقف النزاعات المسلحة، مع هيكلية أكثر تنظيماً بين 2022 و2024 تشمل مراكز قوة عسكرية واقتصادية شرقاً وغرباً وجنوباً.

الشخصيات والمجموعات المحلية

في الشرق الليبي يقود “صدام حفتر” شبكات تهريب تسيطر على الموانئ والطرق والمستودعات، مع مركزية التحكم عبر المؤسسة الوطنية للنفط، بما في ذلك موانئ بنغازي ونقاط عبور بحرية مثل Hurds Bank قرب مالطا.

أما في الغرب الليبي فيسيطر “محمد كشلاف” على مجمع الزاوية النفطي منذ 2013 ويوجه الوقود المدعوم نحو شبكات التهريب، بينما تشمل العمليات مصراتة وزوارة وزليتن والخمس مع تهريب بحري وبري نحو تونس وإيطاليا ومالطا.

وفي الجنوب الليبي تشارك مجموعات قبلية مثل الزوية في نقل الوقود عبر أجدابيا وسرت والجفرة والكفرة نحو الحدود الصحراوية.

الجهات الأجنبية

تشمل الجهات الأجنبية المستفيدة قوات روسية في ليبيا والسودان، إلى جانب شبكات مالية في تركيا والإمارات، مع استخدام تقنيات تهريب متقدمة لتجنب الرقابة الأممية والأوروبية. النشاط يسهم في استنزاف الموارد المالية الليبية ويضعف الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

دلالات تهريب الوقود

توسع شبكات التهريب يعكس ضعف الدولة الليبية في إدارة مواردها الأساسية، واستغلال الشخصيات النافذة للفوضى السياسية لتحقيق مكاسب اقتصادية واستراتيجية، ما يجعل ليبيا نقطة ضغط إقليمية هامة.

الارتباط بين الجهات المحلية والأجنبية في التهريب، بما في ذلك الأطراف الروسية، يظهر ديناميات معقدة للتحكم في الطاقة والموانئ والخطوط اللوجستية، وقد يؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي لدول الجوار في شمال ووسط إفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى