في ظل رفض متصاعد من حزب الأمة.. مبادرات عسكرية مستمرة لاحتواء القوى المدنية في السودان
أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” نقلا عن مصادر من داخل حزب الأمة أن قيادات في الجيش السوداني أبدت موافقة مبدئية على إجراء لقاء غير معلن مع الحزب في بورتسودان، إلا أن حزب الأمة رفض هذا المقترح.
وتأكدت هذه المعلومات عبر مبعوث شخصي لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي عقد اجتماعًا مع رئيس مجلس العلاقات الخارجية بالحزب، الواثق البرير، في دولة مجاورة.
وبحسب مصادر في الدائرة الإعلامية للحزب، تجري لقاءات متواصلة لبحث صياغة خارطة طريق تهدف إلى إعادة تفعيل المسار السياسي، بالتنسيق مع بعض التيارات المدنية ذات القرب التنظيمي من المؤسسة العسكرية.
وتشير المعطيات، إلى أن الجيش يسعى لإعادة تسليم السلطة الإدارية والتنظيمية في الدولة لجهات مدنية تعتبر نفسها امتدادًا للتيار الثوري الذي أسقط نظام البشير.
فيما أوضحت مصادر متطابقة داخل المؤسسة العسكرية، أن المقاربة المقترحة تتضمن استبعاد الشخصيات التي أثارت رفضًا واسعًا في الشارع، مع الإبقاء على عدد محدود منها بالإضافة إلى لجان المقاومة.
ووفق هذه المصادر، عقدت عدة اجتماعات مع قيادات حزبية لبحث آليات توحيد الخطاب العام، بينما يواصل البرهان رفض تسليم السلطة للتيارات الإسلامية، نتيجة ضغوط أمريكية تطالب باستبعاد قيادات المؤتمر الوطني المنحل من أي ترتيبات سياسية جديدة.
وتؤكد المعطيات الأمنية، أن الجيش طرح على القوى السياسية جملة شروط، تشمل تشكيل سلطة مدنية جديدة، وإنشاء وحدات تنظيمية محدثة، وإعادة فتح ملف لجنة التمكين مع إشراك ممثلين عنها، إضافة إلى دمج مجموعات مساندة للمؤسسة العسكرية شاركت في القتال ضد قوات الدعم السريع. غير أن حزب الأمة رفض هذه الطروحات، مشددًا على أنها قد تزيد من التوتر الشعبي وتعمّق الانقسام في الشارع.
وقال أحد قادة الحزب، إن المؤسسة العسكرية تروّج هذه الرؤية لدى مختلف التنظيمات السياسية داخل السودان وخارجه، في إطار خطة تهدف إلى إشراك بعض قيادات التشكيلات المسلحة التي قدمت دعماً ميدانياً للجيش.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر عسكرية عن عقد اجتماع داخلي لقيادات الجيش لبحث تطورات ملف الهدنة، وتقييم الموقف من التيار الإسلامي، وسبل إدماجه أو تحييده في مشروع خارطة الطريق السياسية المقبلة.




