رغم العقوبات إيران تستعرض قدراتها وتوسع برنامجها الصاروخي
بعد حربها الأخيرة مع إسرائيل التي استمرت 12 يومًا، تشير التطورات الأخيرة إلى أن إيران تواصل تعزيز ترسانتها الصاروخية بما يرفع من مستوى التهديد الإقليمي ويدعم قدراتها على استهداف إسرائيل.
مؤخرًا نقلت إيران عدة شحنات من مادة بيركلورات الصوديوم المستخدمة في إنتاج وقود الصواريخ الصلبة من الصين إلى ميناء بندر عباس، رغم العقوبات الدولية وقيود الأمم المتحدة.
بينما تستمر إيران باستعراض قدراتها عبر الحرس الثوري وتنقل السلاح والتدريب لوكلائها في غزة ولبنان واليمن، مما يشير إلى استمرار سياسة طهران التصعيدية.
بحسب “ناشيونال إنترست”، استمرت إيران في تعزيز برنامجها الصاروخي في أكتوبر 2025 بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل. شحنات بيركلورات الصوديوم من الصين وصلت إلى بندر عباس، ما يعد خطوة أساسية لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ التقليدية.
كما أن أبرز تصريحات المسؤولين الإيرانيين تضمنت تأكيد وزير الخارجية “عباس عراقجي” على أن ترسانة البلاد تفوقت على ما كانت عليه خلال الحرب الأخيرة، وأن أهداف إسرائيل لم تتحقق. كما صرح وزير الدفاع عزيز نصير زاده بتحسن نوعية وكمية الترسانة الصاروخية.
خلال الحرب الأخيرة، أطلقت إيران صواريخ بالستية متوسطة المدى من طراز شهاب-3، وقصيرة المدى فاتح-110، وبعيدة المدى ذو الفقار. وقام الحرس الثوري باستعراض منشآته الصاروخية تحت الأرض مرات عدة هذا العام عبر وسائل الإعلام الحكومية.
بالإضافة إلى أن إيران تقدم أيضًا السلاح والتمويل والتدريب لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيون، ما يعكس استراتيجية تصعيدية مستمرة رغم وقف إطلاق النار المؤقت مع إسرائيل.
تشير المعطيات إلى أن استمرار إيران في توسيع برنامجها الصاروخي، رغم العقوبات، يعكس تصميمًا على الحفاظ على التفوق العسكري الإقليمي وفرض قدرة ردع ضد إسرائيل وحلفائها في المنطقة.
كما أن اعتماد طهران على شحنات من الصين لإنتاج وقود الصواريخ الصلبة يشير إلى أنها تستثمر في سلاسل لوجستية واستراتيجية طويلة المدى لتأمين الترسانة. هذا يعزز قدرتها على العمل بشكل مستقل عن الرقابة الدولية ويجعل أي اتفاق مؤقت هشًا.




