شركة موانئ دبي العالمية تنتظر الضوء الأخضر الإثيوبي لتوسيع نشاطها في ميناء بربرة
وفقا لمعلومات حصلت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys”، تسعى شركة موانئ دبي العالمية (DP World) إلى المضي قدمًا في المرحلة الثانية من مشروعها في ميناء بربرة بأرض الصومال، لكنها تنتظر موافقة أديس أبابا لتفعيل اتفاقية التجارة والعبور الضرورية لضمان جدوى استثمارها.
وبعد أشهر من التأجيل، زار رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (إيرو) العاصمة الإثيوبية أديس أبابا منتصف أكتوبر، في أول زيارة رسمية له منذ انتخابه نهاية 2024، بعد تنسيق إماراتي مكثف.
وتأتي الزيارة لدفع اتفاقية التجارة والعبور بين الجانبين، التي تنتظرها شركة موانئ دبي العالمية منذ أكثر من عام، لتأمين منفذ بديل لإثيوبيا عن ميناء جيبوتي المكتظ.
تبلغ قيمة استثمار موانئ دبي العالمية في ميناء بربرة نحو 442 مليون دولار، أنفقت منها حتى الآن 250 مليونًا فقط، بسبب غياب الإطار التجاري المنظم، ويُتوقع أن يغطي الميناء في حال تشغيله الكامل ما يصل إلى 30٪ من واردات إثيوبيا.
الاتفاق المرتقب يهدف إلى إنشاء نظام جمارك وتأمين وحركة شاحنات بين بربرة والحدود الإثيوبية، لتسهيل عبور السلع – خصوصًا الأسمدة، زيت الطهي، والمركبات ثلاثية العجلات.
وقد ناقش وزير التجارة في حكومة أرض الصومال عبد الرحمن حسن نور مع نظيره الإثيوبي كاساهون جوفي في مايو وضع أسس “نظام تجاري مبسط”.
وفي ظل التأخر في توقيع الاتفاق، علّقت موانئ دبي العالمية التوسع في مشروعها، بما في ذلك إنشاء مستودع أسمدة جديد لتزويد مناطق أوروميا والصومال الإثيوبية، وهو مشروع ناقشه مديرها الإقليمي سوباتشاي واتانافيراتشاي مع حكومة مصطفى عمر في جيجيجا.
من جانب آخر، تسعى إثيوبيا إلى تخفيف الضغط على موانئ جيبوتي التي تجاوزت طاقتها التشغيلية بنسبة 120٪، عبر تنويع منافذها البحرية.
وقد سمحت الحكومة بدخول ستة مشغلين جدد إلى قطاع النقل متعدد الوسائط، بينهم شركة سكك حديد إثيوبيا–جيبوتي (EDR) برئاسة تاكيلي أوما بانتي، ما قد يفتح الباب أمام دور جديد لبربرة كممر تجاري رئيسي.
احتمالات نجاح مشروع ميناء بربرة
تُظهر التحركات الأخيرة رغبة الإمارات في ترسيخ نفوذها الاقتصادي في القرن الأفريقي عبر ميناء بربرة، مستفيدة من حاجة إثيوبيا الملحّة لمنافذ بحرية بديلة.
ورغم الدعم السياسي من أديس أبابا وأبوظبي، يبقى نجاح المشروع مرهونًا بتوازن حساس بين اعتبارات السيادة الصومالية والمصالح الإقليمية، ما يجعل اتفاق بربرة اختبارًا فعليًا لشكل النفوذ الإماراتي المقبل في البحر الأحمر.




