شؤون تحليلية عربيةليبيا

في كلمة أمام مشايخ القبائل.. حفتر يدعو إلى مرحلة جديدة في ليبيا

أطلق المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، خطابًا تصعيديًا جديدًا أمام مشايخ وأعيان قبائل فزان في جنوب ليبيا، دعا فيه إلى “مرحلة جديدة يكون فيها الشعب هو السيد والوصي على نفسه”، في إشارة تحمل دلالات سياسية وعسكرية حول احتمال اتخاذ خطوات ميدانية أو سياسية خارج الأطر التقليدية التي ترعاها الأمم المتحدة.

كلمة حفتر

قال حفتر في كلمته أمام أعيان فزان إن ليبيا وصلت إلى “نقطة مفصلية” تتطلب قرارات حاسمة.

وأوضح أن إقصاء الشعب عن المشاركة الفعلية في تقرير مصيره هو السبب في استمرار الفوضى وتكرار مراحل انتقالية متطابقة لم تحقق أي استقرار.

وأضاف حفتر أن القيادة العامة “منحت ما يكفي من الوقت لكل المبادرات والمساعي المحلية والدولية” لكنها لم تثمر عن نتيجة، ملمحًا إلى انتهاء فترة الترقب.

أهمية الكلمة ودلالتها

تكتسب رسالة حفتر أهمية إضافية لكونها موجهة إلى قبائل الجنوب، التي تعد أحد أعمدة النفوذ العسكري والاجتماعي لحفتر، وربما تمثل قاعدة الانطلاق لأي خطوة مقبلة نحو إعادة فرض السيطرة الميدانية أو إعلان سياسي جديد.

يبدو أن حفتر يسعى من خلال هذا الخطاب إلى تعبئة قاعدته القبلية استعدادًا لمرحلة من الحسم، سواء عبر الضغط السياسي أو عبر تحرك عسكري محدود يعيد تثبيت نفوذه في مناطق الغرب أو الجنوب.

كما يشير تركيزه على “فشل المبادرات الدولية” إلى تراجع ثقته بالمسار الأممي، وربما رغبة في فرض أمر واقع جديد يعيد ترتيب المشهد بعيدًا عن حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية لإعادة إحياء العملية السياسية، ما يجعل لهجة حفتر تحذيرًا مبكرًا بأن أي تسوية لا تمنحه موقعًا فاعلًا لن تكون قابلة للتنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى