بعد تعثره سابقا.. اتفاق عسكري واستخباري مرتقب بين السعودية والولايات المتحدة
تستعد السعودية لإبرام اتفاق دفاعي محتمل مع الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين.
ويأتي هذا الاتفاق بعد تعثر المفاوضات السابقة في عهد إدارة بايدن، وسط توقعات بأن يتم توقيعه خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” إلى واشنطن في نوفمبر المقبل.
خلفية المفاوضات
مفاوضات الاتفاق الدفاعي ليست جديدة، فقد بدأت خلال عهد الرئيس بايدن، لكنها تعثرت بسبب شرط واشنطن إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، وهو ما رفضته الرياض من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.
في المقابل، إدارة الرئيس ترمب تبدو منفتحة على إبرام اتفاق متين سواء عبر اتفاق رسمي أو أمر تنفيذي دون هذا الشرط.
تفاصيل الاتفاق المتوقع
الاتفاق الدفاعي مع السعودية قد يشبه الاتفاق الأميركي-القطري الأخير، الذي أعلن على شكل أمر تنفيذي، ويضمن للولايات المتحدة اتخاذ رد عسكري انتقامي في حال تعرض قطر لهجوم.
وقد يمنح الاتفاق السعودي الرياض التزامًا دفاعيًا مكتوبًا على غرار اتفاق (C-SIPA) المبرم بين الولايات المتحدة والبحرين، ويشمل العمل المشترك لردع أي عدوان خارجي، وتحديد الاحتياجات الدفاعية فوراً عند حدوث تهديد، كما يشمل تعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبرامج التدريب والتعليم العسكري المشترك، وتوفير المواد والخدمات الدفاعية، وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة.
الشراكة العسكرية وأبعادها
يمكن للاتفاق المرتقب أن يُرقّي الشراكة العسكرية بين البلدين، بما في ذلك إمكانية تسمية السعودية “حليفاً رئيساً من خارج الناتو”، مما يسهل بيع الأسلحة الأميركية المتقدمة ويسرّع تسليم المعدات العسكرية.
ويشير الأكاديمي الأميركي “باول سوليفان” إلى أن السعودية تمثل أهم دولة خليجية استراتيجياً، نظرًا لامتلاكها جيشاً كبيرًا وأصولاً متنوعة ونفوذاً دبلوماسياً واستراتيجياً واسعاً.
التحديات والتحذيرات
رغم الفوائد المحتملة للاتفاق، يحذر سوليفان من أن الاتفاقيات الدفاعية قد تترتب عليها التزامات متبادلة في زمن الحرب، مما قد يقيّد الدول ويجرّها إلى صراعات غير مرغوبة، وهو ما حدث تاريخياً في أزمات كبيرة مثل الحرب العالمية الأولى.




