التعاون النووي بين روسيا والسودان.. آمال وتحديات
رغم استمرار الصراع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تحاول الحكومة السودانية بقيادة “عبد الفتاح البرهان” الحفاظ على حضورها الدولي وتنشيط علاقاتها الاقتصادية، خصوصًا في قطاع الطاقة.
تصريحات وزير الطاقة وصناعة النفط “إبراهيم المطيع” خلال مشاركته في “أسبوع الطاقة الروسي 2025” في موسكو كشفت عن توجه واضح لتعزيز التعاون مع روسيا في مجالات النفط، والغاز، والطاقة النووية السلمية.
تصريحات وزير الطاقة
صرّح وزير الطاقة السوداني بأن الحكومة القائمة هي “الجهة الشرعية الوحيدة” في البلاد، وأنها لا تعترف بأي كيانات موازية، في إشارة إلى سلطات الدعم السريع التي تسيطر على مناطق في دارفور والخرطوم.
وكشف المطيع أن الإنتاج النفطي الحالي يبلغ نحو 30 ألف برميل يوميًا، مع إمكانية رفعه إلى 180–200 ألف برميل يوميًا بعد استكمال أعمال التطوير.
وأضاف أن هناك ثلاث أو أربع شركات روسية أبدت استعدادها للاستثمار في مناطق آمنة نسبيًا، وأن بعضًا منها يدرس العمل في مناطق متوترة.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، أكد الوزير وجود احتياطيات مؤكدة بحاجة إلى استثمارات لتطويرها، مشيرًا إلى أن “غازبروم” قد تكون من بين الشركاء المحتملين.
كما تطرق إلى مشاريع مشتركة لتحديث محطات الطاقة الكهرومائية في مروي وروصيرص وسنار.
أما أبرز ما ورد في تصريحاته فهو إعلان بدء الحوار مع موسكو بشأن مشاريع للطاقة النووية المدنية، تشمل إنشاء محطات نووية صغيرة لتوليد الكهرباء في المناطق ذات البنية المحدودة.
التعاون النووي الروسي السوداني
إحياء التعاون السوداني–الروسي في قطاع الطاقة، وخاصة في المجال النووي، يعكس تحرك الخرطوم نحو شركاء قادرين على تقديم الدعم الفني والمالي في ظل عزلة نسبية من المؤسسات الغربية.
كما يهدف هذا المسار إلى تقوية العلاقات السياسية مع موسكو التي تمتلك نفوذًا متزايدًا في أفريقيا.
عقبات التعاون
غير أن استمرار الحرب الداخلية يشكل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ أي مشاريع استراتيجية؛ فغياب الأمن يعطل حركة الشركات والمعدات، ويعرّض الاستثمارات للخطر.
كذلك، فإن أي تعاون نووي سيحتاج إلى موافقات دولية صارمة وإلى استقرار سياسي طويل الأمد.




