اتهامات لقوات الدعم السريع باستخدام غازات حارقة في الفاشر
أفادت مصادر عسكرية سودانية لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys”، بأن قوات الدعم السريع استخدمت مواد حارقة يُشتبه بأنها غازات سامة خلال هجمات بطائرات مسيّرة على مدينة الفاشر، شمال دارفور.
وتأتي هذه التطورات في خضم تصاعد المعارك بين الجيش السوداني والدعم السريع في محيط المدينة، ما يزيد المخاوف من دخول النزاع مرحلة جديدة أكثر عنفًا وتعقيدًا.
المعطيات الميدانية التي اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” تشير إلى أن الدعم السريع كثفت مؤخرًا هجماتها الجوية باستخدام مسيرات محلية الصنع وأخرى أجنبية المنشأ، في محاولة لتعويض خسائرها في المواجهات البرية.
وقد نفذ الجيش السوداني عمليات مضادة على المحور الشرقي للفاشر، بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من التوغل مؤقتًا في مناطق قريبة من حي الدرجة الأولى.
مصدر عسكري خاص ذكر أن الجيش استعاد السيطرة بعد تنفيذ إنزال جوي للإمدادات الطبية والغذائية، لكن الوضع الإنساني في الأحياء الشمالية للمدينة لا يزال صعبًا.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية خاصة أن الهجمات الأخيرة أدت إلى انتشار روائح كيميائية حادة وأعراض تنفسية بين المدنيين، مشيرة إلى أن “المواد الحارقة” التي أطلقتها المسيرات سببت أمراضًا جلدية وتنفسية وحالات إغماء.
كما وردت تقارير غير مؤكدة عن إصابات بين الجنود بما يشبه “عدوى غامضة” أو “فيروسًا منقولًا عبر المسيرات”، ما زال قيد التحقيق من قبل وحدات الطب العسكري.
تحول خطير
إن استخدام الأسلحة الكيميائية أو المواد الحارقة يمثل تحولًا خطيرًا في تكتيكات الدعم السريع، ويشير إلى تطور في قدراتها التقنية واحتمال تلقيها دعمًا خارجيًا نوعيًا.
من الناحية الاستراتيجية، يبدو أن الدعم السريع تسعى إلى إنهاك الجيش السوداني في دارفور عبر هجمات مركزة على مواقع الإمداد والمراكز اللوجستية، مع الاعتماد على المسيرات كوسيلة منخفضة الكلفة ومرتفعة التأثير.
أما إنسانيًا، فإن أي استخدام للغازات أو المواد الحارقة داخل مناطق مأهولة يفتح الباب لمساءلة دولية ويزيد الضغوط على القيادة العسكرية السودانية لتوثيق الانتهاكات ورفعها إلى المنظمات المختصة.




