إيران تنهي المرحلة الأولى من مركز تشابهار الفضائي وتستعد لأول إطلاق تجريبي
في خطوة تعزز طموحاتها الفضائية والعسكرية معًا، أعلنت إيران عن إنجاز المرحلة الأولى من مركز تشابهار الفضائي، المخصص للمركبات العاملة بالوقود الصلب.
ويُعد المشروع واحدًا من أكثر البرامج الاستراتيجية حساسية في الشرق الأوسط، لما يحمله من أبعاد تقنية وأمنية تتجاوز الإطار العلمي المعلن.
أكملت وكالة الفضاء الإيرانية تجهيز المرحلة الأولى من مركز تشابهار لإطلاق المركبات الفضائية، تمهيدًا لإجراء أول تجربة إطلاق قريبة، وتؤكد صور الأقمار الصناعية استمرار النشاط داخل القاعدة منذ عام 2023، ما يشير إلى تسارع البرنامج الفضائي الإيراني بدعم مباشر من الحكومة والحرس الثوري.
ويُتوقع أن يتيح موقع المركز على خليج عُمان لإيران منصة استراتيجية لتطوير قدرات الإطلاق الإقليمي والتعاون الدولي في مجالات الأقمار الصناعية.
تفاصيل المشروع وتطوراته التقنية
أعلنت وكالة الفضاء الإيرانية عن إكمال المرحلة الأولى من مركز تشابهار الفضائي، المخصص للمركبات العاملة بالوقود الصلب، تمهيدًا لإجراء أول إطلاق تجريبي قريبًا.
وأوضح رئيس الوكالة “حسن سالاريه” أن المشروع يأتي ضمن خطة وطنية لتطوير الأقمار الصناعية الإيرانية، مشيرًا إلى إعداد نسخ مطورة من Pars-1 وNahid-2، واستكمال الاختبارات النهائية لـ Pars-2 قبل الإطلاق.
وأكدت مصادر فنية أن المركز مجهز بالبنية التحتية الكاملة لأنظمة التوجيه والرصد، ما يؤهله ليكون قاعدة رئيسية للإطلاقات المدارية المستقبلية.
صور الأقمار الصناعية تكشف النشاط الميداني
في تتبع صور الأقمار الصناعية نلاحظ مراحل تطور الموقع، حيث أظهرت الصور استمرار الأعمال الإنشائية منذ أيلول/ سبتمبر 2023 حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وبينت المقارنات مع صور Google Earth Pro وجود منشآت جديدة بينها مبنى على شكل قوس، ظهر في لقطات من “اليوم الوطني للتكنولوجيا” الذي بثته وسائل الإعلام الإيرانية في فبراير 2023، إضافة إلى مجموعة من الحظائر المغلقة التي بُدئ العمل بها منذ سبتمبر 2022.
ويُظهر النشاط المستمر أن إيران تسرّع وتيرة البناء داخل الموقع، ضمن مسار واضح نحو التشغيل الكامل.
الموقع الجغرافي وأبعاده الاستراتيجية
يقع المركز في مدينة تشابهار الساحلية بمحافظة سيستان وبلوشستان، على ساحل خليج عُمان، وهو موقع يتمتع بمزايا جغرافية استثنائية لقربه من خط الاستواء، ما يخفض تكاليف الإطلاق ويزيد كفاءة الصواريخ المدارية.
تتميز المنطقة بانخفاض الكثافة السكانية، ما يقلل المخاطر في حال فشل عمليات الإطلاق، فضلًا عن وجود ميناء عميق المياه مجهز لاستقبال السفن العابرة للمحيطات، ما يتيح نقل المعدات الثقيلة بسهولة، كما تتيح التلال المحيطة بالموقع تركيب أنظمة تتبع ورادارات متقدمة، إلى جانب فتح مجال إطلاق مباشر نحو البحر، بعيدًا عن التجمعات السكنية.
ويُتوقع أن يُسهم الموقع في دعم برامج الإطلاق الإقليمي لإيران وربما لدول حليفة مستقبلاً، مثل روسيا والصين.




