مواطن أمريكي إسرائيلي يتورط في نقل معلومات حساسة لإيران
أظهرت قضية تجسس حديثة في إسرائيل تورط مواطن أمريكي-إسرائيلي في نقل معلومات حساسة لصالح إيران، في مؤشر على استمرار محاولات طهران لاختراق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية واستهداف شخصيات بارزة داخل الدولة.
هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الاستخباراتية الإيرانية التي تسعى من خلالها إيران لتعزيز نفوذها الإقليمي وجمع معلومات استراتيجية، وتبرز التحديات الأمنية المتزايدة أمام إسرائيل في حماية مؤسساتها وشخصياتها العامة.
خلفية القضية
أعلنت وحدة التحقيق القطرية للتحقيق في الجرائم الخطيرة والدولية (يحبال) بالتعاون مع الشاباك، عن اعتقال بيرل في تموز/ يوليو 2025، بعد أن وصل إلى إسرائيل بهدف تنفيذ مهام استخباراتية مباشرة لصالح إيران.
وفق المصادر، كان بيرل يحاول سابقًا تجنيد جهات داخل إسرائيل وخارجها، إلا أن فشله دفعه للوصول شخصيًا لتنفيذ المهام بنفسه.
نشاط التجسس
خلال فترة إقامته في إسرائيل، قام بيرل بجمع معلومات عن شخصيات عامة وقيادات أمنية بارزة، وتصوير شوارع وأماكن مختلفة.
من بين الشخصيات التي استهدفت معلومات عنها: “هرتسي هاليفي” رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، و”إيتمار بن غفير” وزير الأمن القومي، ومواطنة إسرائيلية مقربة من شخصية عامة رفيعة المستوى.
وأظهرت التحقيقات أن نشاط بيرل كان مدفوعًا في البداية بتحفيز استخباراتي، ثم اتسم بعد ذلك بالانتماء الأيديولوجي ومعارضة الصهيونية.
الدعم المالي والأدوات
تلقّى بيرل مقابل نشاطه أموالًا عن طريق وسائل رقمية مشفّرة، وهو ما يشير إلى نظام دفع متطور يُستخدم في العمليات الاستخباراتية الإيرانية، ويعكس الاحترافية في إدارة عمليات التجسس الخارجية.
الرد الإسرائيلي
أكد الشاباك وشرطة إسرائيل استمرار العمل على كشف وإحباط جميع أنشطة التجسس المرتبطة بإيران، مع اتخاذ أقسى الإجراءات القانونية ضد المتورطين، بهدف حماية الأمن القومي ومواجهة محاولات التسلل الاستخباراتي من قبل طهران.
تبرز قضية “يعقوب بيرل” حجم التحديات الاستخباراتية التي تواجه إسرائيل في الداخل والخارج، وتشير إلى استمرار إيران في استغلال أفراد مزدوجي الجنسية لتنفيذ عمليات جمع معلومات حساسة.
القضية تؤكد الحاجة لتعزيز الإجراءات الأمنية والاستخباراتية في مواجهة محاولات التجسس، وتسلط الضوء على التوترات المستمرة بين تل أبيب وطهران في المجال الاستخباراتي.
المصدر: بوليتكال كيز




