شؤون دولية

الطموحات الإثيوبية في ميناء عصب وتداعياتها على الصراع مع إريتريا

يشهد القرن الأفريقي تصاعدًا جديدًا للتوترات بين إثيوبيا وإريتريا، حيث تعود قضية ميناء عصب لتتصدر المشهد الجيوسياسي.

وتُطرح هذه القضية في سياق معقد يتداخل فيه البعد القومي الإثيوبي مع تنافس القوى الإقليمية والدولية على النفوذ في البحر الأحمر.

الموقع والجغرافيا

يقع ميناء عصب الإريتري يقع على البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما يجعله مركزًا حيويًا للتجارة والطاقة وخطوط الإمداد البحرية الدولية.

الأطراف المعنية

تسعى إثيوبيا إلى منفذ بحري بعد أن أصبحت دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، فيما تعتبر إريتريا الميناء ورقة سيادية حاسمة ولن تتنازل عنه بسهولة.

الإمارات العربية المتحدة بدورها استثمرت في تحالف استراتيجي مع أديس أبابا، مستفيدة من موقع الميناء في حساباتها البحرية والعسكرية.

أما القوى الدولية (الولايات المتحدة، الصين، روسيا) فتتابع التطورات بحذر لارتباطها بمصالح الملاحة والتجارة العالمية.

السياق والمستجدات

منذ 2018 أظهر “آبي أحمد” اهتمامًا متكررًا بعصب بعد توقيع اتفاق السلام مع إريتريا، وفي 2019 بدأت إثيوبيا بتأسيس قوات بحرية كجزء من خطة طويلة الأمد للتمركز البحري.

الدعم الإماراتي منح أديس أبابا ثقة إضافية في المضي بمشروع الوصول إلى البحر الأحمر.

وعززت تصريحات قادة سابقين من تيغراي التقديرات بأن المواجهة العسكرية ليست بعيدة.

الانعكاسات الأولية

ازداد التوتر العسكري بين البلدين على الحدود، وتعزز سباق التسلح الإقليمي، خصوصًا مع دخول قوى بحرية جديدة في القرن الأفريقي، كما أن هناك احتمالية تصعيد النزاع إلى مستوى يهدد أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

اندفاع إثيوبيا نحو الميناء يعكس أزمة جيوسياسية حقيقية مرتبطة بهويتها كقوة إقليمية حبيسة، وترى إريتريا في هذا الطموح تهديدًا مباشرًا لسيادتها واستقرارها الداخلي. ودخول الإمارات يمنح إثيوبيا قوة دعم، لكنه يفتح الباب لتشابك حسابات معقدة مع قوى إقليمية أخرى (مثل مصر والسعودية وتركيا).

المخاطر

من المخاطر اندلاع حرب إثيوبية – إريترية قد تجر القرن الأفريقي إلى حالة عدم استقرار جديدة، ومن المخاطر أيضا تهديد طرق الملاحة الدولية بالبحر الأحمر مما يؤثر على التجارة العالمية، وإمكانية استغلال النزاع من قبل أطراف ثالثة (جماعات مسلحة أو قوى دولية) لتوسيع نفوذها.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى