شؤون دولية

الحرب السيبرانية” تتصاعد.. مكافأة أميركية ضخمة للقبض على قراصنة إيرانيين من الحرس الثوري

تعتزم وزارة الخارجية الأميركية تقديم مكافأة مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال ثلاثة قراصنة إلكترونيين تابعين للحرس الثوري الإيراني. يأتي هذا الإعلان في ظل تزايد الاتهامات الموجهة لإيران بشن هجمات إلكترونية استهدفت شخصيات سياسية أميركية ومؤسسات حساسة.

تفاصيل المكافأة والمتهمين

حددت وزارة الخارجية الأميركية القراصنة المطلوبين وهم علي آقاميري، ياسر بلاغي، ومسعود جليلي. وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، يواجه هؤلاء تهمًا متعددة تتضمن التآمر لسرقة بيانات من أجهزة محمية، الاحتيال وانتحال الهوية، وتقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية أجنبية. وكانت محكمة في العاصمة واشنطن قد أصدرت مذكرات توقيف بحقهم في أيلول/ سبتمبر 2024.

هجمات إلكترونية سابقة

تزايدت الأنشطة السيبرانية المنسوبة للقراصنة الإيرانيين منذ عام 2019. استهدفت هذه الهجمات شخصيات مرتبطة بالحملات الانتخابية الأميركية لعام 2024، ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، بالإضافة إلى باحثين وصحفيين وناشطين. في آب/ أغسطس 2024، اتهمت أجهزة الاستخبارات الأميركية إيران بمحاولة اختراق المقرات الانتخابية لكل من دونالد ترامب وجو بايدن.

هجوم على مفاوضات غزة

في 9 آب/أغسطس 2025، كشفت شركة الأمن السيبراني “دريم” عن هجوم إلكتروني معقد مصدره إيران، كان يهدف إلى تقويض جهود الوساطة والثقة بين الدول. اخترق المهاجمون حساب بريد إلكتروني لموظف في السفارة العمانية بباريس، واستخدموه لإرسال رسائل تحتوي على برمجيات خبيثة متطورة. كانت هذه الرسائل تبدو كأنها مراسلات دبلوماسية رسمية، لكنها كانت تحمل في طياتها برمجيات ضارة تعمل بمجرد فتح الملفات المرفقة، والتي كانت تبدو عادية.

سجل اتهامات لإيران

إلى جانب الهجمات الإلكترونية، وُجهت لإيران اتهامات سابقة بالوقوف وراء هجمات ببرمجيات فدية على مستشفى للأطفال في نيو إنغلاند، بالإضافة إلى اتهامات بالتآمر لاغتيال مسؤولين أميركيين، ومحاولة قتل صحفي إيراني معارض مقيم في الولايات المتحدة.
وبرامج الفدية نوع من الابتزاز الرقمي بحيث يُقدِم القراصنة على تشفير بيانات الضحايا، ويطلبون فدية مالية لتحريرها.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس في حزيران/يونيو 2025 أن الهجمات السيبرانية الإيرانية تكثفت بعد الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. وخلال الأيام التي تلت تلك الضربات، تعرضت بنوك ومتعاقدون عسكريون وشركات نفط أميركية لهجمات سيبرانية مكثفة.
المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى