استعدادًا لمواجهة محتملة مع إريتريا.. آبي أحمد يُعيد تنظيم قواته العسكرية
مع تصاعد التوترات بين أديس أبابا وأسمرة، اتخذ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خطوات ملموسة لتعزيز البنية العسكرية والاستخباراتية لبلاده عبر إنشاء مركز قيادة جديد مخصص لمتابعة الملف الإريتري، التطور يعكس انتقال الأزمة من مرحلة التوتر السياسي إلى احتمال المواجهة العسكرية المباشرة.
إنشاء مركز قيادة لإريتريا
عقد آبي أحمد اجتماعًا موسعًا مع هيئة الأركان العامة للجيش الإثيوبي في أديس أبابا (2–6 أيلول/سبتمبر)، خرج بقرار إنشاء مركز قيادة لإريتريا، وهو هيكل جديد يوحّد عمل الجيش والاستخبارات ENDF)، NISS، INSA ).
القيادات الثلاثة – برهانو جولا، رضوان حسين، وتيغيست حامد – يقودون هذه المنظومة الجديدة، بدعم من فرقة عمل استخباراتية تتولى مراقبة الأنشطة العسكرية الإريترية، خصوصًا ما يُشتبه في كونه تقاربًا بين أسمرة والقاهرة.
الفرقة تضم أسماء بارزة مثل تازر جبر-إغزيابهر نائب مدير (NISS)، تاديسي مليون ليما (مدير قسم الأبحاث)، وبونسا إيونيتو الذي سبق له المشاركة في مفاوضات بريتوريا مع TPLF (2022) ومحادثات OLA (2023)، كذلك انضمت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية هاديرا أبيرا أدماسو إلى هذا الفريق.
على الجانب الآخر، تراجع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي عن تحالفه مع آبي أحمد ليقترب من جبهة تحرير شعب تيغراي التي استعادت السيطرة على الإقليم في آذار/مارس 2025.
هذا دفع قيادات تيغراي إلى النظر في التحالف مع إريتريا ضد الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك احتمال إعلان خرق أديس أبابا لاتفاق بريتوريا (2022).
ميناء عصب
وفي تصريحات لافتة، جدّد آبي أحمد عزمه على استعادة ميناء عصب الذي خسرته بلاده بعد استقلال إريتريا عام 1993، واصفًا ذلك بـ”الخطأ الذي يجب تصحيحه”.
التحول من الدفاع إلى الهجوم
إنشاء مركز قيادة خاص بإريتريا يكشف انتقال أديس أبابا من نهج احتواء التوتر إلى التخطيط لخيارات هجومية، ما يُعزز احتمالية التصعيد العسكري المباشر.
البعد المصري
الحديث عن تقارب إريتريا مع القاهرة يرفع مستوى التهديد بالنسبة لإثيوبيا، خاصة في ظل الصراع حول سد النهضة وممرات البحر الأحمر.
تحالف محتمل بين أسمرة وTPLF قد يُعيد إشعال صراع شمال إثيوبيا بشكل أكثر تعقيدًا، مع احتمال تحوله إلى حرب إقليمية متعددة الأطراف.
إعادة طرح ملف ميناء عصب يشير إلى أن هدف آبي ليس فقط أمن الحدود، بل أيضًا تحقيق منفذ بحري يغير موازين القوة الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.
أي مواجهة مفتوحة ستستقطب تدخلات خارجية (واشنطن، القاهرة، أبوظبي)، وقد تُعيد القرن الأفريقي إلى مربع النزاعات الإقليمية المتشابكة.
المصدر: بوليتكال كيز




