شؤون تحليلية دولية

سباق أفريقي على رئاسة اليونسكو.. مصر والكونغو في مواجهة دبلوماسية مفتوحة

مع اقتراب موعد انتخاب المدير العام المقبل لليونسكو، يتصاعد التنافس بين مرشحين اثنين فقط يمثلان القارة الأفريقية، خالد العناني من مصر، وفيرمين إدوارد ماتوكو من الكونغو.

السباق يختبر تماسك الموقف الأفريقي الموحد داخل الاتحاد الأفريقي، وسط تحركات أوروبية وأمريكية متباينة.

بعد انسحاب غابرييلا راموس من المكسيك في آب/ أغسطس 2024، انحصر السباق على منصب المدير العام لليونسكو بين مرشحين اثنين من أفريقيا.

الموقف المصري

خالد العناني، وزير السياحة السابق، يستند إلى قرار الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير 2024 بدعم ترشحه رسميًا، وهو قرار أعيد تثبيته في تموز/ يوليو 2024، هذا الدعم المؤسسي يمنحه أفضلية معنوية ودبلوماسية داخل القارة.

الموقف الكونغولي

فيرمين إدوارد ماتوكو يؤكد أنه حصل على دعم 13 دولة أفريقية في المجلس التنفيذي لليونسكو، منها أنغولا، بوتسوانا، بوركينا فاسو، ساحل العاج، جيبوتي، الغابون، ليبيريا، موريشيوس، موزمبيق، نيجيريا، جنوب أفريقيا، وتنزانيا.

غير أن بريتوريا سارعت إلى نفي أي التزام معلن، مؤكدة عبر مذكرة دبلوماسية في 29 آب/ أغسطس أنها لا تدعم علنًا أي مرشح.

المواقف الدولية

في تموز/ يوليو 2024، أعلنت المملكة المتحدة دعمها لترشيح العناني رسميًا عبر رسالة سفيرتها لدى اليونسكو.

الولايات المتحدة، التي سبق أن أعلنت انسحابها من اليونسكو بحلول 2026، أكدت أنها لن تشارك في التصويت خلال المؤتمر العام المقبل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وبالتالي تبتعد عن هذا السباق.

رغم قرار الاتحاد الأفريقي بدعم المرشح المصري، فإن ادعاءات ماتوكو بتأييد 13 دولة تكشف هشاشة التوافق القاري، ما قد يفتح الباب لانقسامات أعمق خلال التصويت النهائي.

دخول بريطانيا على خط الدعم يضيف وزنًا لترشيح مصر، بينما غياب الولايات المتحدة يخفف من الضغوط الاستقطابية على التصويت.

قد يشكل السباق اختبارًا لمكانة الاتحاد الأفريقي داخل المنظمات الدولية؛ فإذا تراجعت بعض الدول الأفريقية عن قرار المجلس التنفيذي، فسيظهر الاتحاد ككتلة ضعيفة التأثير.

دعم الاتحاد الأفريقي وبريطانيا يمنح العناني أفضلية أولية، لكن استمرار الحراك الكونغولي قد يعقد المشهد ويؤدي إلى منافسة محتدمة حتى اللحظة الأخيرة.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى