لتعزيز مشروع “الممر الأوسط”.. أنقرة تنشئ قنوات اتصال مع الحوثيين
كشف تقرير نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” عن قيام تركيا بإنشاء قنوات اتصال مع الحوثيين في اليمن، عبر شبكة إقليمية تشمل إيران وقطر وفصائل يمنية حليفة، بهدف تعزيز مشروع “الممر الأوسط” كبديل بري لقناة السويس، واستغلال الحوثيين لزعزعة أمن باب المندب وتأمين مصالحها الإقليمية.
مشروع الممر الأوسط واستخدام الحوثيين
التقرير ذكر أن الرئيس التركي، “رجب طيب أردوغان” يروّج لمشروع “الممر الأوسط” كطريق نقل دولي بديل لقناة السويس، مستفيدًا من الحوثيين لزعزعة أمن باب المندب.
أنشأت أنقرة قنوات اتصال مع الحوثيين عبر شبكة تشمل إيران وقطر وفصائل يمنية حليفة، واستخدمت الشبكة لتأمين تمويل وتسليح سري عبر شركات وموانئ تركية، شمل تهريب آلاف البنادق وأجهزة استشعار وقطع عسكرية استُخدمت في هجمات الحوثيين على السعودية والإمارات وإسرائيل.
منذ عام 2017، ومع أزمة الخليج التي عززت التحالف التركي مع قطر، دعم أردوغان حزب الإصلاح في اليمن وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين، وصلت إلى تفاهمات ميدانية سمحت بانسحابات وتسليم جبهات دون قتال، كما لعبت إسطنبول دور محطة عبور للأموال الإيرانية، وهو ما أكّدته عقوبات أمريكية لاحقة على شبكات تمويل مرتبطة بفيلق القدس.
الأهداف الاستراتيجية التركية
تزامنت الهجمات الحوثية على أبو ظبي والبحر الأحمر مع تقارب تركي–خليجي شكلي، بينما استمرت أنقرة بدعم الحوثيين لتحقيق ثلاثة أهداف، إضعاف خصومها الإقليميين (السعودية، الإمارات، مصر) وتعزيز قطر، إرباك حركة الشحن في البحر الأحمر لرفع أهمية المسارات البرية التركية، دعم نفوذها السياسي والأمني في المنطقة.
تستخدم أنقرة مواقع استراتيجية كسواكن في السودان وقاعدة بالصومال ضمن ما يوصف بـ “الأزمة المُدارة”، للضغط على باب المندب، مع الحوثيين كقوة بحرية غير رسمية لدفع حركة التجارة نحو المسارات البرية التركية.
يدعم التقرير أن الدعم التركي للحوثيين يمثل خرقًا واضحًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب، ما يبرر فرض عقوبات على تركيا.
ويؤكد أن التأخر في مواجهة هذا النهج سيؤدي إلى ارتفاع كلفة التجارة والأمن من إيلات إلى مصر والمتوسط.
المصدر: بوليتكال كيز




