شؤون دولية

المواجهة تمتد لإفريقيا: مسيّرات أوكرانية تصل للمعارضة التشادية في ضربة لنفوذ روسيا

كشفت مصادر ميدانية موثوقة في ليبيا عن عملية تهريب مثيرة للجدل، يتم فيها نقل مسيّرات أوكرانية الصنع إلى المعارضة التشادية المسلحة، بهدف استخدامها ضد الحكومة التشادية. ووفقاً للمعلومات، فإن العملية تمت برعاية مباشرة من الملحق العسكري الأوكراني في الجزائر، أندري بايوك، في تحرك يهدف إلى مواجهة النفوذ الروسي المتزايد في إفريقيا.

الدور الوسيط لحكومة الدبيبة

تشير التفاصيل إلى أن المسيرات، وهي من طرازات الاستطلاع والهجوم قصيرة المدى، تم تهريبها عبر الأراضي الجزائرية وصولاً إلى غرب ليبيا. هناك، تولت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، دور الوسيط. وقد قامت الحكومة الليبية ببيع هذه المسيّرات للمعارضة التشادية، وتم نقلها إلى الجنوب الليبي عبر ممرات لوجستية تربط بين مدينتي سبها والكفرة، حيث تتمركز المعارضة.

دوافع أوكرانيا وتحول الصراع

تأتي هذه العملية في ظل صراع النفوذ المستمر بين أوكرانيا وروسيا. وتشير مصادر التقرير إلى أن الدافع الرئيسي وراء هذا التحرك هو منع روسيا من تعزيز وجودها في تشاد، خاصة بعد وصول مستشارين عسكريين روس إلى العاصمة نجامينا مؤخراً. وتهدف أوكرانيا من خلال هذه الخطوة إلى:
• خلق جبهة ضغط جديدة: تحويل الصراع إلى الجنوب الليبي وتشاد كجبهة بديلة لإضعاف حلفاء موسكو.
• تعزيز مكانتها الإقليمية: استخدام أدوات منخفضة التكلفة، كالمسيّرات، لترسيخ نفوذها في القارة الإفريقية.

تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي

تحمل هذه العملية تداعيات خطيرة على الأمن في منطقة الساحل والصحراء. فمن المتوقع أن يشهد الأمن في تشاد تصعيداً نوعياً، حيث ستتمكن المعارضة من الانتقال من أسلوب الكمائن والاشتباكات التقليدية إلى شن ضربات جوية دقيقة بواسطة المسيّرات، قد تستهدف منشآت حكومية وعسكرية في العمق التشادي.
كما يعكس هذا الحدث استمرار هشاشة الوضع الأمني في ليبيا، التي تحولت إلى منصة رئيسية لتصدير السلاح، مما يهدد استقرار دول الجوار. في الوقت نفسه، قد تجد الجزائر نفسها في موقف محرج، حيث قد تواجه اتهامات بالتواطؤ أو غض الطرف عن عملية التهريب التي تمت عبر أراضيها.
ويظهر هذا التطور الأخير أن المواجهة بين أوكرانيا وروسيا لم تعد مقتصرة على أوروبا، بل امتدت إلى القارة الإفريقية، حيث تسعى كييف لدعم خصوم الحكومات المتحالفة مع موسكو.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى