في ظل التوتر الحدودي بين أوغندا وجنوب السودان.. رئيس الجيش الأوغندي يزور جوبا
جاءت زيارة رئيس القوات المسلحة الأوغندية موهوزي كاينيروجابا إلى جوبا في ظل توتر حدودي مستمر بين أوغندا وجنوب السودان، نتج عن سيطرة القوات الأوغندية على قرى في منطقة متنازع عليها واعتبارها جزءًا من مقاطعة يومبي الأوغندية.
ورغم الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، إلا أن المؤشرات الميدانية توحي بأن أوغندا لا تعتزم التراجع عن مكاسبها الميدانية، بينما تواجه جوبا صعوبات في فرض سيادتها على الأرض.
هذا التوجه يضع حكومة جنوب السودان أمام معضلة؛ فضعف قدراتها العسكرية والاقتصادية، واعتمادها السابق على الدعم الجوي الأوغندي في مواجهة المتمردين، يجعلها في موقع تفاوضي ضعيف، ويقلل من احتمالية استعادة هذه الأراضي بالوسائل العسكرية أو حتى الدبلوماسية الفعالة.
الزيارة حملت رسائل مزدوجة، من جهة، إظهار الانفتاح على الحوار والتهدئة أمام المجتمع الدولي، ومن جهة أخرى، تثبيت السيطرة الميدانية الأوغندية وإرسال إشارة واضحة بأن الانسحاب غير مطروح حاليًا.
التطورات الأخيرة تعكس استراتيجية أوغندية طويلة في استغلال ضعف جوبا العسكري والمؤسسي لترسيخ نفوذها الحدودي وربما الاقتصادي في مناطق التماس.
الاعتماد التاريخي لجيش جنوب السودان على الدعم الأوغندي، خاصة في مجال الطيران الحربي، يجعل أي مواجهة مباشرة غير واقعية، ويفتح الباب أمام أوغندا لاستخدام المساعدات الأمنية كورقة ضغط في مفاوضات الحدود.
المشهد الحالي قد يتحول إلى نموذج “التجميد الطويل” للنزاعات، حيث تستمر السيطرة الأوغندية على الأرض تحت غطاء من اللجان المشتركة، ما لم يتم إدخال وساطات إقليمية أو دولية ذات ثقل.
المصدر: بوليتكال كيز




