شؤون تحليلية دولية

جلسة سرية بالبرلمان التركي بشأن نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني.

في اجتماع برلماني تاريخي، تم تشكيل لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية”، تضم 48 نائباً يمثلون الأحزاب التركية، مهمتها وضع الإطار القانوني والإجراءات المتعلقة بنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني.

ضمت اللجنة لاحقاً ثلاثة أعضاء جدد إثر انسحاب نواب حزب “الجيد” القومي، ليصبح عدد الأعضاء 51.

اللجنة مكلفة بإعداد مسودات قوانين جديدة أو تعديل القوانين القائمة في مكافحة الإرهاب والعقوبات والإجراءات الجنائية.

جلسات سرية مع وزراء الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات

عقدت اللجنة اجتماعها الثاني في جلسة سرية، حضره وزراء الدفاع “يشار غولر” والداخلية “على يرلي كايا” ورئيس جهاز المخابرات “إبراهيم كالن”.

وقدم الوزراء رؤى وإحاطات مفصلة حول سير نزع سلاح PKK والتطورات الأمنية المرتبطة بها.

حرصت اللجنة على السرية المطلقة، مع تسجيل محاضر خاصة مغلقة لا يُسمح بنشرها أو مناقشتها خارج قاعات الاجتماعات لمدة تصل إلى 10 سنوات.

الإجراءات الأمنية والتقنية داخل الاجتماعات

تم تشديد الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق خلال الاجتماعات، منها استخدام أجهزة تشويش لإيقاف الإشارات اللاسلكية، لمنع تسريب أي معلومة إلى خارج قاعات اللجنة.

كما التزم جميع الأعضاء بأعلى درجات السرية، مع فرض قيود صارمة على الحديث عما يُناقش داخل اللجنة.

الرمزية العملية

في خطوة رمزية وذات دلالة سياسية، قام 30 عنصراً من حزب العمال الكردستاني بحرق أسلحتهم في السليمانية شمال العراق بتاريخ 11 تموز/ يوليو 2025، استجابة لدعوة عبد الله أوجلان، زعيم الحزب المعتقل منذ 26 عاماً، هذا الحدث عزز من فرص إحراز تقدم في ملفات نزع السلاح وإنهاء الصراع المسلح.

التعديلات التشريعية المرتقبة

من المتوقع أن تقترح اللجنة تعديلات على قوانين مكافحة الإرهاب والعقوبات والإجراءات الجنائية خلال شهري آب/ أغسطس الجاري وأيلول/ سبتمبر المقبل، تمهيداً لعرضها في الجلسات العامة للبرلمان بعد افتتاح الدورة التشريعية الجديدة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

الانقسامات السياسية داخل اللجنة

رفض حزب “الجيد” القومي المشاركة في اللجنة، معتبراً أن التعامل مع حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية ينبغي أن يكون موقفاً صارماً، ما أثار جدلاً داخل اللجنة، وتم الاتفاق على أن تصدر القرارات في اللجنة بأغلبية الثلثين، وهو مطلب قدمته أحزاب المعارضة.

تلميحات صدرت عن صحفي مقرب من الرئاسة التركية حول إمكانية إطلاق سراح “صلاح الدين دميرطاش” رئيس حزب الشعوب الديمقراطية السابق، والناشط “عثمان كافالا” المحكوم بالسجن المؤبد في قضية احتجاجات غيزي بارك 2013.

يأتي ذلك ضمن التعديلات التشريعية التي تسعى اللجنة لإقرارها، رغم رفض تركيا لتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بهذا الخصوص.

يرى الكاتب “عبد القادر سيلفي” أن الرئيس “رجب طيب أردوغان” هو مهندس مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب”، وأن رئيس حزب الحركة القومية “دولت بهشلي” حليف أردوغان، أبدى مسؤولية عالية في دعم نجاح هذه العملية السياسية.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى