بمساعدة لواء ليبي.. فرنسا تسعى لإنشاء قاعدة عسكرية لقواتها في غدامس غرب ليبيا
حصلت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” الميدانية في مدينة غدامس جنوب غرب ليبيا على معلومات مؤكدة بشأن تحركات القوات المسلحة الفرنسية، وقالت إنها بدأت بنقل معدات عسكرية إلى المدينة، وذلك بالتنسيق مع اللواء “أسامة الجويلي”.
يأتي هذا التطور في سياق سعي فرنسا لتعزيز وجودها العسكري في شمال أفريقيا بعد خسارتها لمواقع تمركزها السابقة في دول الساحل.
تشير المعلومات إلى أن اللواء أسامة الجويلي، أحد الفاعلين المحليين في غدامس، ينسق مع القوات الفرنسية للمساعدة بتحصيل قاعدة عسكرية فرنسية.
وقد قام الجويلي مؤخرًا بزيارة تفقدية لضمان جاهزية المنطقة المتوقع إقامة قاعدة فيها لهذه المهمة.
تتزامن هذه الخطوة مع طرد القوات الفرنسية من دول الساحل، مما دفع باريس للبحث عن مواقع بديلة لتعزيز وجودها في شمال أفريقيا.
موقع غدامس القريب من الجزائر والنيجر يمكّن القوات الفرنسية من تنفيذ عملياتها العسكرية والاستخباراتية في منطقة الساحل التي تشهد نشاطًا مكثفًا للجماعات الإرهابية.
وتؤكد مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” أن هذا التمركز الجديد يفتح أمام فرنسا فرصًا أوسع للتدخل في الشؤون الإقليمية عبر ليبيا.
غدامس بشكل عام لم تخضع بشكل كامل لأي من القوتين الرئيسيتين المتنافستين في ليبيا، أي لا لحكومة “الدبيبة” في طرابلس ولا لقوات “حفتر” في الشرق.
في السنوات الأخيرة، كانت المدينة تدار إلى حد كبير من قبل فصائل محلية وعشائر، وتوجد فيها حالة من الاستقلال النسبي عن النزاعات الرئيسية بين الشرق والغرب، لكنها تبقى منطقة حساسة بسبب موقعها على الحدود.
تُظهر الخطوة استراتيجية فرنسية لإعادة بناء وجودها العسكري في منطقة استراتيجية حيوية، في ظل فقدانها لمواقعها التقليدية في الساحل.
دعم اللواء أوسامة الجويلي للفرنسيين يعكس وجود تحالفات محلية تسهل من تنفيذ أهداف القوى الخارجية في ليبيا.
تأسيس قاعدة في غدامس يهدد بتصعيد التوترات مع دول الجوار، ويعزز من قدرة فرنسا على مواصلة عملياتها في الساحل بفعالية أكبر.
المصدر: بوليتكال كيز




