تركيا والكونغو الديمقراطية تعززان التعاون الثنائي في مجال الطاقة والتعدين
يأتي اللقاء الذي جمع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار برئيس وزراء الكونغو الديمقراطية إناتول كولينيت ماكوسو في العاصمة أنقرة، في إطار مساعي تركيا المتصاعدة لتعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا، لا سيما في مجالات استراتيجية كالتعدين والطاقة التقليدية والمتجددة، ويعكس هذا التقارب رغبة متبادلة في تعميق العلاقات التجارية وتفعيل الشراكات الاستثمارية.
ناقش الجانبان سبل التعاون في مجالات الطاقة، الهيدروكربونات، والتعدين، في ضوء الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تتمتع بها الكونغو.
وأكد الجانب التركي على أهمية تطوير شراكة قائمة على الربح المتبادل، ضمن توجه تركيا الأوسع لتعزيز انخراطها الاقتصادي في القارة الأفريقية.
تتمتع تركيا ببنية دبلوماسية قوية في أفريقيا، تشمل أكثر من 50 ممثلية، في مقابل 38 سفارة أفريقية في أنقرة، ما يعكس عمق العلاقات السياسية.
وتجاوزت الاستثمارات التركية المباشرة في القارة 7 مليارات دولار، في حين نفذت شركاتها أكثر من 1800 مشروع بقيمة إجمالية تقدّر بـ 85 مليار دولار.
اللقاء التركي–الكونغولي
انعقد اللقاء في المجمع الرئاسي التركي بأنقرة، وركّز على تعزيز التعاون في مشروعات الطاقة، خاصة المتجددة، واستغلال الموارد الهيدروكربونية والتعدينية.
وعبّر الوزير بيرقدار عن اهتمام بلاده بتطوير شراكات طويلة الأمد مع الكونغو الديمقراطية، في ضوء الموارد الضخمة التي لم تُستثمر بعد بشكل كافٍ.
تُعد الكونغو الديمقراطية من أغنى دول العالم بالموارد الطبيعية، إذ تمتلك احتياطات كبيرة من النيكل، الكوبالت، الذهب، الألماس، إضافة إلى الغاز والنفط. كما شهدت البلاد مؤخرًا توقيع اتفاقيات مع شركات أمريكية في قطاع التعدين، ما يشير إلى انفتاحها على استثمارات جديدة.
الدور التركي في قطاعي الطاقة والتعدين
خلال العقدين الماضيين، بنت تركيا شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية في إفريقيا، لا سيما في مشاريع البنية التحتية والطاقة. وتمكّنت شركاتها من تنفيذ مشاريع كبرى في بيئات معقدة سياسيًا وأمنيًا، ما يعكس مرونة في إدارة الاستثمارات في دول مثل الكونغو، كما أن الحضور الدبلوماسي التركي في القارة يسهّل عملية عقد الاتفاقات التجارية وتنفيذها.
تمتلك تركيا سجلًا واسعًا في تنفيذ مشاريع الطاقة، ما يجعلها شريكًا محتملًا للكونغو في تطوير البنية التحتية الطاقية والتعدينية.
التعاون مع الكونغو يمنح أنقرة نفوذًا استراتيجيًا في الموارد التي تُعد حيوية لسلاسل التصنيع العالمية، مثل الكوبالت المستخدم في البطاريات.
يمكن للتعاون أن يتجاوز الجانب الاقتصادي ليشمل الجوانب الأمنية والإنمائية، مثل دعم مشاريع الطاقة في المناطق الريفية أو تحسين البنية التحتية المحلية.
في المقابل، تعاني الكونغو من ضعف كبير في البنية التحتية، لا سيما في المناطق النائية الغنية بالموارد.
المنافسة الدولية شديدة، خصوصًا من قبل شركات أمريكية وصينية وبرازيلية لديها عقود قائمة أو امتيازات استكشاف.
إن غياب إطار قانوني واضح لحماية الاستثمارات قد يثني بعض الشركات عن التوسع في شراكات طويلة الأجل.
المصدر: بوليتكال كيز




