المعارضة الإيرانية في الخارج تكثف جهودها لحشد الدعم الدولي لإسقاط النظام
في ظل تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على النظام الإيراني، كثفت المعارضة الإيرانية في الخارج جهودها لحشد التأييد الدولي بهدف إحداث تغيير سياسي جذري. وقد شكّل مؤتمر “إيران الحرة” الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة الإيطالية روما، محطة بارزة في هذا المسار، حيث تم إطلاق دعوات واضحة لإسقاط النظام الحالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.
تفاصيل مؤتمر “إيران الحرة”
عُقد المؤتمر الثالث لحركة “إيران الحرة” بمشاركة شخصيات دولية بارزة ومعارضين إيرانيين، حيث تم التأكيد على ضرورة تغيير النظام الإيراني من خلال “مقاومة شعبية سلمية” تقود إلى قيام جمهورية مدنية ديمقراطية.
خلال المؤتمر، قدمت مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية شاملة للمرحلة الانتقالية تتضمن تنظيم انتخابات نزيهة، وإقامة حكم مدني، وفصل الدين عن الدولة. في المقابل، شدد الحضور الدولي على دعم المعارضة وطالبوا بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
الدعوات والمطالب الرئيسية
• تصنيف الحرس الثوري: طالب المؤتمر مرارًا وتكرارًا بتصنيف الحرس الثوري كجماعة إرهابية، ونددوا بالقمع المتصاعد في إيران.
• التغيير من الداخل: أكدت مريم رجوي أن التغيير القادم سيكون من الداخل بقيادة مقاومة منظمة، داعيةً إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة لإقامة جمهورية ديمقراطية.
• الخطة الانتقالية: تتضمن الخطة التي وضعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات في غضون ستة أشهر، وصياغة دستور جديد يضمن المساواة والحقوق المدنية.
• الدعم الدولي: أكد مسؤولون دوليون أن دعم المعارضة لا يُعتبر تدخلاً خارجيًا، بل هو اعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.
كما تم عرض تسجيلات لوحدات المقاومة في الداخل الإيراني، مما يعكس استمرار الحراك وتنظيمه، وسط مطالبات أوروبية وأمريكية بتقديم الدعم لمسار التغيير وإنهاء سياسة الاسترضاء مع طهران.
الأبعاد السياسية للمؤتمر
يعكس هذا المؤتمر تصاعد جهود المعارضة الإيرانية في الخارج لتنظيم صفوفها وحشد الدعم الدولي، مستفيدة من الظروف الداخلية المضطربة في إيران. وتعتبر الدعوة لتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية نقطة محورية في استراتيجية المعارضة، حيث يهدف هذا الإجراء إلى تجفيف مصادر تمويل النظام وممارسة المزيد من الضغوط عليه. في المقابل، يمثل دعم المسؤولين الدوليين للمعارضة تحديًا لسياسة طهران الخارجية ويزيد من عزلتها الدولية.
المصدر: بوليتكال كيز




