شؤون دولية

جنوب السودان وأوغندا.. اشتباكات حدودية تُخلف ستة قتلى وتُعيد تأجيج التوتر

اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات جنوب السودان وأوغندا في منطقة كاجو كيدجي الحدودية، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن ستة قتلى.

وأكدت السلطات في جنوب السودان مقتل خمسة من عناصر قواتها، فيما أعلنت أوغندا عن مقتل أحد جنودها، وسط تبادل للاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن التصعيد.

وقع تبادل لإطلاق النار بين الجانبين في منطقة حدودية لم تُحسم سيادتها رسميًا، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل خمسة جنود من جنوب السودان وجندي واحد من أوغندا.

كلا الطرفين اتهم الآخر بالبدء في إطلاق النار، وأعلنت اللجنة الحدودية المشتركة نيتها احتواء الموقف بالطرق السلمية.

بدأت المواجهة حينما اتهمت أوغندا قوات جنوب السودان بالتوغل داخل أراضيها ورفض الانسحاب، ما دفعها إلى الرد بقوة باستخدام أسلحة ثقيلة مثل المدفعية والدبابات.

من جانبها، اعتبرت سلطات جنوب السودان أن القوات الأوغندية هي من بادر بالهجوم على وحدة عسكرية متمركزة قرب كاجو كيدجي، ما أدى إلى سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوفها.

وقد أكدت تقارير رسمية مقتل خمسة جنود من جنوب السودان وجندي أوغندي واحد على الأقل خلال الاشتباك.

الحدود بين البلدين تعاني من غموض قانوني منذ استقلال جنوب السودان؛ الأمر الذي ترك العديد من المناطق، ومن بينها كاجو كيدجي، عرضة للتنازع والتوتر المتكرر.

على الرغم من محاولات سابقة لترسيم الحدود، لا تزال بعض القرى والمناطق محل خلاف؛ ما يفتح الباب أمام احتكاكات دورية.

الاشتباك الأخير يُسلط الضوء على ضعف ترتيبات ضبط الحدود بين البلدين، في ظل غياب آليات تنسيق ميدانية فعالة.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث يُعدّ مؤشرًا على ضعف الثقة بين المؤسستين العسكريتين، ما يُعرقل أي جهود لتثبيت الوضع الحدودي.

استخدام الأسلحة الثقيلة في هذا النوع من النزاعات يُنذر بتصعيد مرتقب، خصوصًا في ظل غياب ردع دبلوماسي فعّال، وقد يُعيد المنطقة إلى حالة من المواجهة شبه المستمرة.

كما أن استمرار هذه الحوادث يُهدد بجرّ أطراف إقليمية أو دولية للعب دور الوساطة، بما قد يفرض أجندات خارجية على القرار الأمني المحلي في البلدين.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى