بعد إنهاء مهامه سفيرًا للسعودية في لندن.. الأمير خالد بن بندر يتجه للقطاع الخاص
مع انتهاء مهامه سفيرًا للمملكة العربية السعودية في لندن، تتجه الأنظار نحو مستقبل الأمير خالد بن بندر بن سلطان آل سعود، الذي يتمتع بخلفية واسعة في قطاعات الأمن والدفاع والاستثمار.
ومع انكشاف علاقاته الاستثمارية بشركاء روس خاضعين لعقوبات غربية، تثار تساؤلات حول الدور الذي قد يلعبه لاحقًا في السياسة أو في عالم الأعمال، وسط حساسية العلاقات الدولية الراهنة.
أقامت السفارة السعودية في لندن حفل وداع للأمير خالد بن بندر في 16 تموز/ يوليو 2025، بعد سنوات قضاها سفيرًا للمملكة منذ عام 2019.
وفيما تشير بعض المؤشرات إلى احتمال تهميشه، خصوصًا بعد تعيينه في آذار/ مارس الماضي مستشارًا بوزارة الخارجية، يبدو أن الأمير يستعد للعودة إلى القطاع الخاص، عبر شبكته الاستثمارية القوية، وفق معلومات حصلت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys”.
تملك مجموعته “دايم القابضة” شراكات مع شركات دفاع بريطانية، واستثمرت مؤخرًا مع صندوق روسي مرتبط برجال أعمال خاضعين لعقوبات غربية، ما قد يضعه في دائرة الاهتمام الجيوسياسي في حال عودته إلى واجهة العمل الرسمي أو التجاري.
أنهى الأمير خالد بن بندر بن سلطان، نجل الأمير بندر بن سلطان، مهامه الدبلوماسية في بريطانيا منتصف تموز/ يوليو الجاري، بعد نحو ست سنوات من تمثيله للمملكة هناك.
في آذار/ مارس الماضي، عُيّن مستشارًا في وزارة الخارجية تحت إشراف الوزير فيصل بن فرحان، ورغم أن هذا المنصب لا يتضمن مهامًا تنفيذية واضحة، فإنه يستخدم أحيانًا لترتيب أو تجميد مسارات الشخصيات العامة.
خارج العمل الدبلوماسي، يمتلك الأمير خالد شبكة واسعة من الشركات تتوزع بين قطاعات المقاولات، والخدمات الطبية، والأمن، وتُجمع معظمها تحت مظلة “شركة دايم القابضة”، التي أسسها مع صديقه رضا سعيد، ابن شقيق رجل الأعمال السوري-البريطاني الشهير وفيق سعيد، أحد أبرز وسطاء صفقات الأسلحة البريطانية مع السعودية.
دايم القابضة ترتبط بعقود تعاون مع شركات دفاع وأمن غربية كبرى، من بينها شركة “كينيتيك” البريطانية (QinetiQ) و”سيكيوريتاس”، وتضم في مجلس إدارتها شخصيات من النخبة البريطانية مثل إدوارد سبنسر تشرشل.
في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، تلقت “دايم الشرق الأوسط القابضة”، إحدى شركات المجموعة، استثمارًا من شركة “ليتر ون” الروسية، المرتبطة بالمليارديرين ميخائيل فريدمان وبيتر أفين، وهما من أبرز رجال الأعمال الروس الذين تعرضوا لعقوبات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
ورغم أن شركة “ليتر ون” لم تخضع رسميًا لعقوبات، فإن شركاءها ما زالوا موضوع مراقبة أوروبية وأميركية.
حساسية الشراكات مع كيانات روسية
في ظل استمرار العقوبات الغربية على روسيا، فإن أي انفتاح سعودي على رؤوس الأموال الروسية — حتى وإن لم تكن خاضعة رسميًا للعقوبات — يُعد خطوة دقيقة، يمكن أن تثير ردود فعل في العواصم الغربية، خاصة في ظل علاقة “دايم” العميقة بالشركات البريطانية الأمنية.
دلالات تعيينه مستشارًا في الخارجية
يمكن أن يُفسّر تعيين الأمير كمستشار إما كخطوة تحفظية مؤقتة بانتظار إعادة توجيهه إلى منصب أمني أو اقتصادي رفيع، أو كمؤشر على تراجع نفوذه ضمن مراكز القرار، خاصة أن والده بندر بن سلطان سبق أن شغل مناصب بالغة الأهمية في المخابرات والأمن الوطني.
انعكاسات على السياسة السعودية
مع التركيز المستمر من ولي العهد محمد بن سلمان على إعادة تشكيل النخبة الحاكمة ودوائر النفوذ داخل المملكة، فإن مصير الأمير خالد بن بندر قد يُستخدم كمؤشر على توازنات القوى الداخلية، خاصة في ظل خلفيته العائلية المعروفة وصلاته الغربية والروسية.
المصدر: بوليتكال كيز




