شؤون تحليلية دولية

بوتين يحثّ المسؤولين الإيرانيين على قبول اتفاق نووي يصفّر تخصيب اليورانيوم

حثّ الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين”، المسؤولين الإيرانيين على قبول اتفاق نووي يمنع تخصيب اليورانيوم، وهو مطلب رئيس لأمريكا في أي مفاوضات مستقبلية، بحسب ما أفاد موقع “أكسيوس”، السبت 12 تموز/ يوليو، نقلا عن مصادر متعددة.

ونقل “بوتين” هذا الموقف في الأسابيع الأخيرة إلى كلّ من الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، والمسؤولين الإيرانيين، مشجعًا طهران على التحرك نحو اتفاق قد يُعيد إطلاق المفاوضات مع واشنطن، لكن الإيرانيين قالوا إنهم “لن ينظروا في الأمر إطلاقًا”.

وأفاد تقرير “أكسيوس” بأن طهران أبدت انزعاجًا من محدودية دعم موسكو لها، خلال حربها مع إسرائيل، على الرغم من الدعم العسكري الإيراني لروسيا في أوكرانيا، بما يشمله من طائرات مُسيّرة وصواريخ.

ووفقًا للمصادر نفسها، فإن المسؤولين الروس أبلغوا إيران لاحقًا أنهم مستعدون لنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب خارج البلاد، وتزويدها بوقود منخفض التخصيب للأغراض المدنية، في حال تم التوصل إلى اتفاق.

تُعد روسيا أحد أبرز الداعمين الدبلوماسيين لإيران على الساحة النووية منذ سنوات، وتدافع علنًا عن حق طهران في تخصيب اليورانيوم للغرض السلمي، لكن الموقف حيالها يتخذ منعطفًا سرّيًا حاسمًا، هذا الموقف لم يُعلن في البيانات الرسمية للكرملين، وإنما جاء عبر مصادر دبلوماسية غربية وإسرائيلية، مما يشير إلى حساسيته بالنسبة لموسكو.

يأتي موقف موسكو هذا بعد حرب دامت 12 يومًا بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، كانت الغلبة فيها للطرف الأمريكي الإسرائيلي، كما أن الموقف جاء بعد تقارب روسي أمريكي عرضت على إثره روسيا أن تلعب دور الوساطة في الملف النووي الإيراني.

ترفض إيران رفضًا قاطعًا مناقشة أي اتفاق يمنعها من تخصيب اليورانيوم، وتعتبر ذلك خطًا أحمر وحقًا أصيلًا من أصولها، ما يجعل الموقف الروسي مزعجًا جدًا لها، خاصة أنه جاء من أقرب حلفائها، وجاء متماهيًا مع المطالب الأمريكية.

تبحث روسيا عن تعزيز نفوذها الدبلوماسي في الشرق الأوسط عبر لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وتحركها في موقف “تصفير التخصيب” قد يكون محاولة لكسب رضى واشنطن، معتمدة على حاجة طهران لها، وهذا يدل على ضعف التزامها تجاه إيران.

من المتوقع أن تفشل روسيا في لعب دور وساطة ناجح بين طهران وواشنطن، أولًا لعدم خضوع الطرفين، وثانيًا لعدم امتلاكها الأدوات اللازمة للضغط على أي منهما ضغطًا كافيًا يجبره على التنازل من أجل توقيع اتفاق.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى