الموساد يدير شبكة تجسس واسعة داخل إيران
كشف ضابط سابق في جهاز الموساد الإسرائيلي أن الوكالة تدير شبكة تجسس “واسعة النطاق” داخل إيران، تشمل عناصر من أقليات عرقية ومجتمعات ساخطـة على النظام، رغم القيود الأمنية المشددة.
وفي مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية، أوضح “عوديد إيلام” (71 عامًا)، الذي خدم 24 عامًا في الموساد، أن إيران تمثل بيئة خصبة للتجنيد بسبب انقساماتها الداخلية، قائلاً: “فقط 40% من السكان هم من الفرس، ما يجعل الدولة أقل تجانسًا، ويخلق ثغرات يصعب على النظام إغلاقها”.
وأشار إلى أن “الموساد يستفيد من سخط الأكراد، والتركمان، والبلوش، والأذريين”، مضيفًا أن “دوافعهم للتعاون لا تقتصر على المال، بل تشمل معارضة حقيقية للنظام”.
وأضاف إيلام أن الطبيعة الجغرافية لإيران، وخاصة حدودها الواسعة وغير المحكمة، تتيح للموساد تنفيذ عمليات تهريب وتواصل سرّي بسهولة نسبية، مشيرًا إلى أن “النظام عاجز عن فرض سيطرة أمنية كاملة، على غرار ما فعلته “شتازي” في ألمانيا الشرقية”.
وقال إن الظروف الاقتصادية المتدهورة في البلاد، نتيجة ضخّ الملالي لمليارات الدولارات في ميليشيات إقليمية بدلًا من الاستثمار الداخلي، تخلق بيئة من الغضب الشعبي والاستعداد للتعاون مع جهات خارجية.
وأكد الضابط السابق أن الموساد يتكفل بحماية العملاء وعائلاتهم، مضيفًا: “نحن لا نرمي عملاءنا. إذا تطلب الأمر، ننقلهم مع عائلاتهم إلى أماكن آمنة”.
وحول أساليب العمل، شدّد إيلام على أن الموساد لا يعتمد على معلومة واحدة أو مصدر واحد عند تنفيذ عمليات حساسة، قائلاً: “نتحقق دائمًا من الأهداف من خلال عدة مصادر، ولا يتم اختيار العميل إلا بعد تقييم دقيق يستغرق وقتًا طويلاً”.
المصدر: بوليتكال كيز




