بعد حظر الرحلات المرتبطة بالإمارات.. طائرة شحن تتجمد في مطار بوصاصو بإقليم بونتلاند
أفادت معلومات ملاحية بأن طائرة شحن من طراز Il-76TD بقيت متوقفة في مطار بوصاصو في إقليم بونتلاند شمال شرق الصومال منذ منتصف يناير 2026، دون تسجيل تحرك لاحق لها.
ويأتي ذلك بعد قرار الحكومة الفيدرالية الصومالية حظر الرحلات العسكرية أو الرحلات التي تُصنّف مشبوهة والمرتبطة بجهات إماراتية، وهو القرار الذي شمل تشديد الرقابة على الحركة الجوية نحو بعض المطارات في الأقاليم.
ويقع مطار بوصاصو في موقع استراتيجي على خليج عدن، ويُستخدم في حركة الشحن التجاري والإنساني، إضافة إلى كونه نقطة لوجستية مهمة في شمال الصومال، ما يجعل أي تعطّل طويل لطائرة شحن فيه حدثًا لافتًا على المستوى التشغيلي.
ولم تصدر توضيحات رسمية مفصلة بشأن وضع الطائرة أو طبيعة حمولتها، إلا أن بقائها في المطار لفترة طويلة تزامن مع تشديد الإجراءات الفيدرالية المتعلقة بالرحلات المرتبطة بالإمارات.
السياق
توقف الطائرة في بوصاصو يأتي في سياق من التوتر بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وبعض الترتيبات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالإمارات في أقاليم مثل بونتلاند وصوماليلاند.
هذه المناطق شهدت خلال السنوات الماضية تعاونًا إماراتيًا في إدارة الموانئ والبنية اللوجستية، ما خلق مسارات موازية للسلطة الفيدرالية.
القرار الفيدرالي بحظر الرحلات المرتبطة بجهات إماراتية يأتي في محاولة لإعادة ضبط السيطرة على المجال الجوي وخطوط الإمداد داخل البلاد، خصوصًا في ظل حساسية الصراع الإقليمي حول البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وقد ظهرت في تقارير أخرى كثافة الرحلات المرتبطة بأبوظبي نحو إثيوبيا ومناطق قريبة من السودان، ما يجعل أي نشاط جوي إماراتي في الصومال محل تدقيق سياسي وأمني.
في المقابل، استمرار الحضور العسكري التركي في مقديشو وتدفق المعدات والتدريب العسكري يعزز موقع الحكومة الفيدرالية ويمنحها قدرة أكبر على فرض قراراتها السيادية.
هذا التوازن بين نفوذ تركي داعم لمقديشو ونفوذ إماراتي في بعض الأقاليم يفسر حساسية ملف الرحلات الجوية والموانئ، ويجعل حادثة طائرة بوصاصو مؤشرًا صغيرًا على صراع نفوذ في الصومال والقرن الأفريقي.
وفيما يلي صورة توضيحية لموقع الطائرة في المطار:





