الجماعات المسلحة في شرق الكونغو تضم آلاف العناصر الجدد إلى صفوفها
واصلت الجماعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية تعزيز قدراتها البشرية، رغم الحديث المتزايد عن ضغوط دولية محتملة لدفع الأطراف نحو التهدئة.
وأُقيمت في نهاية الأسبوع الماضي مراسم إنهاء دورة تدريبية جديدة في منطقة تشانزو، أُعلن خلالها انضمام 7532 عنصرًا إلى ما تصفه الجماعة بـ “الجيش الثوري الكونغولي”.
ووفق البيانات الصادرة عن المسلحين في الشرق، أصبح العناصر الجدد جزءًا من وحدات تشغيلية جاهزة للعمل الميداني.
السياق العسكري والأمني
ويأتي ذلك في وقت تُجرى فيه نقاشات دولية حول خفض التوتر في شرق البلاد، بالتوازي مع مساعٍ مرتبطة بملفات الموارد والاستقرار.
وأكد تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس أن أولوياته الحالية تتمثل في الحفاظ على المواقع التي يسيطر عليها، وحماية المناطق الرئيسية، وضمان السيطرة على الطرق والمناطق الحيوية.
وتندرج هذه الأهداف ضمن مساعي الجماعة للحفاظ على نفوذها ومنع أي تراجع ميداني.
كما شددت قيادة التحالف على أنها منفتحة على المفاوضات، مع التأكيد في الوقت نفسه على الجاهزية لمواصلة القتال، في رسالة تعكس استمرار الإعداد العسكري وعدم نية تقليص النشاط الميداني في المرحلة الراهنة.
ثنائية القوة والتفاوض
إن سلوك الجماعات المسلحة في شرق الكونغو خلال فترات التفاوض أو الضغط الدولي واستمرارها في التدريب والتعبئة بالتوازي مع الخطاب السياسي يؤكد إيمانها بأن التفاوض يمر عبر تثبيت الوقائع على الأرض.
كما أن الإعلان عن ضم آلاف العناصر دفعة واحدة يوحي بتقدير داخلي مفاده أن الصراع ما زال مفتوحًا، وأن ميزان القوة لم يستقر بعد في البلاد، أيضًا يحي بقدرة مالية وإدارية متقدمة لدى القوات في شرق الكونغو.
في هذا السياق، يظهر خطاب الاستعداد للتفاوض مقترنًا بالاستعداد للقتال يهدف إلى إبقاء قنوات السياسة مفتوحة دون التفريط بأوراق القوة، واستمرار هذا التوازن يعقّد أي مساعٍ خارجية للتسوية، ويشير إلى أن الفاعلين المسلحين يخططون للتحدث من موقع قوة وليس دفاع.




