شؤون تحليلية دولية

جهاز FBI يراقب صحفيين إيرانيين في أوكرانيا يشتبه بارتباطهما بمخابرات طهران

كشفت معطيات استخباراتية اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” عن قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، بالتنسيق مع السلطات الأوكرانية، بمراقبة شخصيتين إعلاميتين إيرانيتين دخلتا أوكرانيا منذ عام 2022 بصفات صحفية، وسط اشتباه بعلاقاتهما المباشرة أو غير المباشرة بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، في سياق أمني إقليمي ودولي شديد الحساسية.

مهدي خان علي زاده

الشخصية الأولى، مهدي خان علي زاده، محلل سياسي وإعلامي مقرّب من الدوائر الرسمية الإيرانية، ومرتبط بقناة برس تي في الحكومية والمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في طهران، وهو كيان يُستخدم كأداة للدبلوماسية الموازية الإيرانية.

رغم هذا الارتباط الواضح بالمؤسسات الرسمية، تمكن خان علي زاده من دخول أوكرانيا والتنقل داخلها دون أي اعتماد صحفي رسمي، مستخدمًا صفة إعلامية غير مُصرّح بها.

بدأ اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي به عقب بلاغ قدّمته سارة أشتون سيريلو، رقيب في الجيش الأمريكي منضمة للقوات الأوكرانية، حول وجوده في البلاد عام 2023.

ويُنظر إلى تحركاته وتصريحاته اللاحقة، خاصة المتعلقة بعدم وجود “خطوط حمراء” إيرانية تجاه الضربات الأمريكية على المنشآت النووية، باعتبارها مؤشرات على دور يتجاوز العمل الإعلامي التقليدي.

علي باكزاد

الشخصية الثانية، علي باكزاد، حصل على اعتماد صحفي رسمي في أوكرانيا عام 2022، وقدم نفسه كصحفي مستقل، مع سجل تغطيات في أفغانستان وعلاقات مع دبلوماسيين روس.

غير أن اهتمام الأجهزة الأمريكية تركز على اتصالاته مع المواطن الأمريكي رايان روث، الذي أُدين بمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2024.

في مارس/آذار 2025، طلبت واشنطن رسميًا من كييف تزويدها بكافة بيانات اتصالات باكزاد مع روث، بعد أن تبيّن وجود مكالمات هاتفية متكررة بين الطرفين عقب لقائهما الأول عام 2022.

ويكتسب هذا الارتباط حساسية خاصة في ضوء كتابات روث التي أبدى فيها عداءً حادًا لترامب بسبب انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، ما يفتح الباب أمام فرضيات تتعلق بالتأثير الأيديولوجي أو التحريضي.

الغطاء الصحفي كنمط استخباراتي

استخدام الغطاء الصحفي من قبل عناصر قريبة من طهران يعكس نمطًا كلاسيكيًا لنشاط استخباراتي غير مباشر.

أوكرانيا تحولت إلى ساحة اختراق استخباراتي متعددة الأطراف، مستفيدة من الفوضى الأمنية منذ 2022.

ارتباط باكزاد بشخص حاول اغتيال رئيس أمريكي سابق يرفع القضية إلى مستوى تهديد أمني استراتيجي.

التوقيت يتقاطع مع تصاعد الضغوط الداخلية على النظام الإيراني، ما يعزز فرضية تفعيل شبكات خارجية، والصمت الإيراني وعدم الرد على الاستفسارات يعزز الشبهات بدل نفيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى