عبر مسارات بيلاروسية وإريترية.. اتساع شبكة تهريب السلاح الإيراني إلى الحوثيين
تشير المعلومات الاستخباراتية التي اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى توسع كبير في شبكة تهريب الأسلحة الإيرانية نحو الحوثيين في اليمن، مع استخدام مسارات جوية جديدة تعتمد على شركات طيران بيلاروسية، ومطارات في القرن الأفريقي كنقاط لوجستية.
هذا التوسع يعكس تحركًا إيرانيًا لتقوية الذراع الحوثية في ظل حالة من الهدنة الإقليمية التي قد تتعرض للاختبار في أي تصعيد محتمل.
وصول شحنات أسلحة للبحر الأحمر
كشفت مصادر استخباراتية عن وصول شحنات أسلحة إيرانية خلال الأيام الأخيرة عبر طائرات بيلاروسية إلى البحر الأحمر، مع توقف في مطار مصوع في إريتريا الذي أصبح مركزًا لإعادة التوزيع.
الطائرات كانت تُسجل في البداية في مينسك ثم في طهران قبل التحرك نحو وجهات غير معلنة، ما يعكس سرية كبيرة في العملية.
البيانات تظهر أن مطار مصوع يشهد نشاطًا عسكريًا مكثفًا ويستقبل بشكل متكرر شحنات مشابهة كانت وصلت في 27 أكتوبر من خلال شركة “فارس قشقاي”.
التوسع في مسارات التهريب والطيران البيلاروسي يتيح لطهران تحريك الإمدادات بعيدًا عن المراقبة الدولية، ويعزز قدرة الحوثيين على إعادة تموضع وتعبئة قوتهم في اليمن، ما يمثل مؤشرًا على استراتيجية إيرانية لاستغلال الورقة الحوثية في أي مفاوضات أو تصعيد محتمل.
الابتعاد عن الرقابة البحرية
يعكس استخدام بيلاروسيا كغطاء لوجستي اتجاه إيران لتعقيد مسارات نقل الأسلحة والابتعاد عن الرقابة البحرية التقليدية على البحر الأحمر.
يبرز مطار مصوع كمحور لوجستي رئيسي في شبكات الدعم الإيراني ويتيح للطهران مرونة أكبر في إعادة توجيه الإمدادات إلى الجماعة وفق المتغيرات الميدانية والسياسية.
تُشير المعلومات إلى استعداد الحوثيين لجولة تصعيد قادمة عبر استحداث أنفاق وتحصينات في جبال إب وتعز، ما يعكس اعتمادهم المتزايد على الخبرة الإيرانية والتنسيق مع الحرس الثوري وحزب الله.
استمرار التعاون الإيراني البيلاروسي ضمن شبكة نفوذ روسية غير مباشرة يشير إلى أن طهران تسعى لتأمين خطوط الإمداد بعيدًا عن أي قيود إقليمية أو دولية.




