شؤون تحليلية دولية

“جبل الفأس”.. إيران تطور موقعًا سرّيًا جديدًا لتخصيب اليورانيوم

حصلت “بوليتكال كيز | Political Keys” على معلومات تفيد بأن إيران مستمرة في تطوير موقع تخصيب جديد يُعرف باسم “جبل الفأس”، وتمنع المفتشين الدوليين من دخوله أو دخول أي مواقع أخرى غير معلنة رسميًا، رغم زيارة مفتشين أمميين لمواقع نووية إيرانية الأسبوع الماضي.

تأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات إسرائيل من استئناف هجمات محتملة على البرنامج النووي الإيراني إذا اقتربت طهران من إنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران.

تطوير موقع “جبل الفأس”

تواصل إيران تطوير موقع تخصيب اليورانيوم المعروف باسم "جبل الفأس"، وتمنع المفتشين الدوليين من دخول هذا الموقع أو أي مواقع أخرى غير معلنة.

وزار مفتشون أمميون مواقع نووية إيرانية أخرى الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنته طهران.

قدرات الصواريخ الإيرانية

أبلغ مسؤولون إيرانيون بأن مصانع الصواريخ تعمل على مدار الساعة، النية المعلنة هي إمكانية إطلاق ألفي صاروخ دفعة واحدة لإرباك الدفاعات الإسرائيلية، مقارنة بـ 500 صاروخ خلال 12 يومًا في الجولة السابقة.

الموقف الأمريكي والإسرائيلي

يصر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على أن الضربات الأمريكية الصيف الماضي "سحقت" البرنامج النووي الإيراني، لكن مسؤولين إقليميين ومحللين يقللون من مصداقية هذه الرواية مع مرور الوقت.

وتحذر إسرائيل من أنها ستهاجم إيران مجددًا إذا اقتربت من إنتاج سلاح نووي، مؤكدة أنها أضعفت البرنامج جزئيًا لكنها لم تدمره.

الموقف الإيراني

أكد المرشد الإيراني “علي خامنئي” أن العداء الأمريكي لإيران عميق وأن الطبيعة الأمريكية لا تقبل سوى الاستسلام.

واعتبر مراقبون تصريحات خامنئي بمثابة قطع الطريق على استئناف المفاوضات النووية.

انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2015، وقصفه إيران أثناء جولة جديدة من المفاوضات، أدى إلى تعقيد مسار الحوار النووي.

تُظهر المعطيات أن إيران تسعى لتعزيز قدراتها النووية والصاروخية في ظل تهديدات إسرائيلية متكررة، مع رفض السماح للمفتشين الدوليين بدخول مواقع حساسة مثل “جبل الفأس”.

الاستعدادات الإيرانية الصاروخية، بما في ذلك القدرة على إطلاق آلاف الصواريخ دفعة واحدة، تشير إلى تصعيد محتمل في أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل.

البرنامج النووي الإيراني، رغم الضربات الأمريكية السابقة، لم يُتلف بالكامل، ويبدو أن طهران تستثمر الوقت لتعزيز مواقعها وقدراتها الدفاعية والهجومية في آن واحد.

تصريحات خامنئي الأخيرة تؤكد تصعيد خطاب العداء مع الولايات المتحدة وقطع الطريق أمام أي تفاوض نووي فوري، ما يزيد من احتمالية مواجهة عسكرية في المستقبل إذا لم تتغير المعطيات السياسية الإقليمية.

باختصار، الوضع يظهر دائرة تصعيد متشابكة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، حيث كل طرف يرفع من استعداداته ويؤكد موقفه العسكري والسياسي، مما يجعل أي مواجهة مستقبلية مسألة وقت وإستراتيجية أكثر من كونها مفاجأة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى