شؤون تحليلية عربية

تحركات جديدة للميليشيات العراقية قرب الحدود السورية.. وإسرائيل تعتزم تنفيذ ضربة للحشد الشعبي

أفادت مصادر “بوليتكال كيز | Political Keys” بوجود تحرّكات لميليشياتٍ عراقية على الشريط الحدودي مع سوريا، وتوقّعات بوجود نوايا إسرائيليّة لتنفيذ ضربات موجّهة ضد ميليشيات الحشد الشعبي داخل العراق، في سياق مخاوف من تحويل العراق إلى بوابة لوجستية لإيران نحو سوريا ولبنان.

التحركات الحدوديّة ورسائل التهدئة

أفادت المصادر بأن المناطق القريبة من الحدود العراقية تشهد “تحرّكات ملحوظة” للفصائل الموالية لإيران، من بينها تغيير الرايات إلى أعلام عراقية على مقاطع الطرق المواجهة للشريط الحدودي.

وقرأت المصادر هذه التحركات على أنها “رسائل تهدئة” موجهة للخارج، لكنها أيضًا تعبّر عن “حساسية المنطقة” واستعدادات استباقية — أي أنّ النشاط لا يهدف بالضرورة إلى هجوم، بقدر ما هو تموضع دفاعي/وقائي لامتصاص ضربة أو لتقليص الخسائر في حال وقعت.

دوافع إسرائيل وسيناريوهات الضربة

تربط تحليلات غربية وإسرائيلية تركيز تل أبيب على العراق بـ “تحوّل استراتيجي” يرى في العراق بوابة لوجستية إيرانية نحو سوريا ولبنان، وبالتالي استهدافها للفصائل العراقية يعدّ خطوة لقطع مسار الإمداد الذي يدعم حزب الله.

تقارير اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” تحدثت عن رصد أجهزة الاستخبارات زيارات ميدانية رفيعة المستوى لقادة في “فيلق القدس” ونقل صواريخ وطائرات مسيّرة حديثة إلى ميليشيات عراقية.

المصادر العراقية تطرح ثلاث سيناريوهات متوقّعة لضربات إسرائيلية، السيناريو الأول هو سيناريو الضربات المبكرة، حيث يتم استهداف الفصائل العراقية قبل أي استهداف لإيران لقطع السلاسل اللوجستية.

السيناريو الثاني هو الضربات اللاحقة، حيث يتم ضرب الفصائل كمرحلة مكملة بعد استهداف إيراني، أما الثالث فهو ضربات مفاجئة وموجزة (مُرجَّح في المؤشرات الحالية)، حيث يكون هناك هجوم مفاجئ يطول الفصائل العراقية مباشرة بذرائع ردع، مع سعي لتقليل اشتباك واسع مع طهران.

ماذا يجري عند “القائم – البوكمال”؟

تُعدّ منطقة القائم–البوكمال محورًا حيويًا؛ فهي المعبر البري الذي يربط العراق بسوريا ويشكّل ممراً لوجستيًا أساسياً للفصائل وربطًا نحو لبنان.

التحركات هناك شملت تعزيزات داخل الأنبار باتجاه الغرب، ورفع حالة التأهّب في وحدات تأمين المعابر، مع استعداد لاستخدام “مسارات خلفية” داخل الصحراء لتفادي الاستهداف.

تشير المصادر إلى أن الهدف هو تثبيت مواقع دفاعية وتوزيع أعباء القوافل لتقليل تركيزها على نقاط معروفة.

سقف الردّ المتوقع وطبيعة العمليات

وفقًا للمصادر، إذا شنّت إسرائيل ضربة فإن الفصائل ستتجه إلى ردود محسوبة ومحدودة، لأن مواجهة مفتوحة ستكون مكلفة للغاية وقد تقترح مواجهات مع الدولة نفسها أو مع التحالف الدولي.

الخيارات المتاحة للفصائل، مع تحسّن قدراتها لكنها تبقى أقلّ من جبهات لبنان أو اليمن، تقتصر غالبًا على استخدام مسيّرات هجومية أو تفجيرية قصيرة المدى، وإطلاق صواريخ قصيرة المدى أو نيران رمزية تجاه مواقع للتحالف أو قواعد أمريكية، بالإضافة إلى ضربات رمزية على أهداف مختارة لإظهار قدرة الردّ دون الانجرار لحرب شاملة.

إضافة إلى ذلك، يُشار إلى عامل ضبط إضافي، وهو مسؤولية بغداد الدولية والرسمية بمنع استخدام الأراضي العراقية لشنّ هجمات على دولٍ مجاورة، ما يضغط على الفصائل لعدم المبالغة في الردّ حفاظًا على الوضع الداخلي العراقي.

خيارات ما بعد الضربة والتكيّف

تتوقع المصادر _ إذا نُفّذت الضربة، أن الإجراءات الإسرائيلية ستستمر في شكل استخباراتي جوي مركّز على نقاط ضعف شبكات التوريد واللوجستيات بدلاً من فتح جبهة واسعة، مع ضغوط دبلوماسية على بغداد لاحتواء الفصائل.

في العراق، ستسعى الفصائل إلى تشتيت خطوط الإمداد والاعتماد على شبكات داخلية أكثر أمانًا، وقد يستخدمون “الرد الانتقائي” كأداة ردع مع تجنّب استنزاف قدراتهم أو دفع الحكومة للانقضاض عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى