مأزق بغداد بين طهران وواشنطن.. كيف يتعامل العراق مع حرب النفوذ الإيرانية الأمريكية على أرضه؟
يعيش العراق حالة من التوتر المركب، ناجمة عن صراع النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران داخل أراضيه ومؤسساته.
في الوقت الذي تسعى بغداد فيه لتحقيق وحدة الدولة ومواجهة التحديات الداخلية، تتشابك المصالح الأميركية والإيرانية لتؤثر على المسار السياسي والأمني، ما يترك البلاد في مأزق مستمر بين الضغط الخارجي والحاجة إلى استقرار داخلي.
الضغوط الأمريكية ودور المبعوث الخاص
أكد المبعوث الأميركي “مارك سافايا” دعم واشنطن للعراق لمواجهة النفوذ الإيراني والفصائل المسلحة، مشدداً على إخضاع جميع الأسلحة لسيطرة الحكومة ووضع الأجهزة الأمنية تحت قيادة موحدة.
وتظل زيارات قادة الحرس الثوري الإيراني، مثل “إسماعيل قاآني” تحت المراقبة الأميركية.
المأزق العراقي بين الولايات المتحدة وإيران
يحاول العراق منذ سنوات الخروج من الاصطفاف الإقليمي، إلا أن النفوذ الإيراني الممتد تاريخياً والقوة العسكرية الأميركية تجعل بغداد في موقف صعب.
العلاقة مع واشنطن معقدة منذ الاحتلال عام 2003، إذ يرى العراقيون الولايات المتحدة أحياناً محررًا وأحياناً قوة احتلال.
الفصائل المسلحة والحشد الشعبي
بعد هزيمة داعش، صعدت قوة الفصائل الشيعية والحشد الشعبي بدعم إيران، لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي، ما أضعف سيطرة الحكومة على الملفات الأمنية.
العراق وإيران
جعلت الحدود الطويلة والروابط الدينية والثقافية العراق هدفاً استراتيجياً لإيران، خاصة في عهد قاسم سليماني، الذي أعاد ترتيب النظام السياسي بعد 2003.
بعد اغتياله، بدأ النفوذ الإيراني يتراجع تدريجياً، لكن طهران لا تزال تحاول الحفاظ على تأثيرها في البلاد.
محاولات إعادة ضبط العلاقة مع واشنطن
تعيين المبعوث الخاص سافايا يمثل محاولة لإعادة توجيه العلاقات نحو التعاون الدبلوماسي والاقتصادي بعيداً عن التركيز الحصري على إيران، لكن شكوك الفصائل الموالية لطهران تحد من نجاح هذه الخطوة حيث تعتبر هذه الفصائل واشنطن قوة احتلال.




