النظام الإيراني يوظف ميليشياته الخارجية لقمع الاحتجاجات الداخلية
تشهد إيران تصاعدًا في احتجاجات داخلية، أبرزها الأخيرة في جامعة همدان، حيث تصاعد الغضب بين الطلاب نتيجة تحرش بعض الطلاب العراقيين بطالبات إيرانيات.
وقد سلطت تقارير حديثة الضوء على استخدام النظام الإيراني لوكلائه الإقليميين، بما في ذلك ميليشيات شيعية أجنبية، لقمع هذه الحركات المناهضة للحكومة، وهو نمط متكرر منذ احتجاجات عام 2009.
الاحتجاجات في جامعة همدان
شهدت جامعة همدان احتجاجات طلابية ضد تحرش طلاب عراقيين بطالبات إيرانيات.
ونظم الطلاب والمواطنون تجمعات سلمية طالبوا فيها بطرد الطلاب المرتبطين بالحشد الشعبي.
إلا أن قوات الأمن الإيراني تصدت لهذه الاحتجاجات باستخدام العصي والتهديد بالاعتقال، ما أدى إلى تفريق المتظاهرين.
دور الميليشيات الأجنبية
أشارت تقارير اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” إلى مشاركة ميليشيات خارجية في قمع الاحتجاجات داخل إيران، وتشمل هذه القوات حزب الله اللبناني، والميليشيات الشيعية العراقية، ولواء فاطميون الأفغاني.
في موجة احتجاجات 2009، أُرسل نحو خمسة آلاف عنصر مسلح من حزب الله للمشاركة في عمليات القمع، وقد لوحظت هذه العناصر الأجنبية مجددًا خلال احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” الأخيرة، حيث شوهد رجال بملابس مدنية ولهجات عربية في عدة مدن إيرانية أثناء القمع.
السياسات التعليمية وعلاقتها بالميليشيات
تزايد عدد الطلاب العراقيين في الجامعات الإيرانية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قبول مباشر لأعضاء الحشد الشعبي في جامعة طهران دون امتحان.
ويبدو أن هذه السياسات التعليمية تعزز وجود ميليشيات الحشد داخل البلاد وتسهّل تدخلهم عند الحاجة لقمع الاحتجاجات.
تنسيق العمليات الخارجية للنظام الإيراني
يلعب فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني دورًا محوريًا في إنشاء الجماعات السياسية-العسكرية الوكيلة في دول الجوار، وتوظيفها داخليًا عند الضرورة لقمع المعارضة.
ويستخدم النظام هذه الجماعات الأجنبية لتكملة عمليات الباسيج وفرض السيطرة بالقوة، مما يعكس أسلوبًا منظمًا في الحرب السياسية غير المتكافئة داخل إيران.




