بعد أسبوع من المواجهات.. ما هي نتائج هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في بوركينا فاسو؟
شهدت بوركينا فاسو خلال الأسبوع الماضي تصاعدًا في الهجمات التي نفذتها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» (JNIM) ضد مواقع الجيش، لكن النتائج الميدانية أظهرت فشل الجماعة في تحقيق أي مكاسب ملموسة.
فبينما حاول المتمردون اختبار جاهزية القوات الحكومية، جاءت الردود سريعة وحاسمة في عدد من المناطق، ما أتاح للجيش تعزيز حضوره في الميدان.
تُظهر المعلومات الميدانية التي اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” أن جماعة JNIM ركزت هذا الأسبوع على عمليات متفرقة صغيرة بهدف إنهاك وحدات الجيش وإظهار قدرتها على الانتشار الإعلامي.
إلا أن فشلها في السيطرة على أي موقع ثابت أو تحقيق انتصار رمزي أدى إلى تراجع زخمها الإعلامي.
في المقابل، نفذت القوات المسلحة عمليات تمشيط واسعة في محافظات بام وياتينغا وناهو، مع دعم متزايد من الوحدات التطوعية المحلية.
اللافت أن التنظيم لجأ إلى إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة ومحرفة لتضخيم صورة نجاحاته، ما يشير إلى ضعف قدراته العملياتية مقارنة بالأشهر السابقة.
نجاح حكومي محفوف بالمخاطر
يبدو أن الحملة العسكرية التي تنفذها واغادوغو ضد الجماعات المتطرفة بدأت تؤتي ثمارها في المناطق الشمالية.
إن نجاح القوات الحكومية في إحباط هجوم سابزي وتدمير خلية كومبري يؤكد فعالية الاعتماد المتزايد على القوات المحلية المتطوعة، التي توفر مرونة واستجابة أسرع في المناطق النائية.
ومع ذلك، لا تزال جماعة النصرة وداعش تسيطر على مساحات واسعة من الريف، مستفيدة من ضعف البنية التحتية الأمنية والتحديات اللوجستية.
لذا فإن استمرار الضغط العسكري دون إصلاحات تنظيمية في هيكل القيادة سيجعل المكاسب الحالية مؤقتة.




