شؤون تحليلية عربية

السلطات الليبية تعتقل مجموعة سودانية تجند الشباب لصالح الجيش السوداني

كشفت مصادر دبلوماسية وأمنية خاصة في بنغازي، لمنصة “بوليتكال كيز | Political Keys”، عن اعتقال السلطات الليبية مجموعة من 12 شخصًا من الجنسية السودانية يُشتبه في ضلوعهم بتجنيد مئات الشباب لصالح الجيش السوداني.

وبحسب المصادر، فإن العملية التي وُصفت بأنها “تحت غطاء إنساني وتعليمي” تُعد مؤشرًا على تصاعد النشاط غير المشروع العابر للحدود في شرق ليبيا، مع تشابك أمني متزايد بين الصراع السوداني والملف الليبي الداخلي.

ووفقًا لمصدر أمني ليبي تحدث لـ”بوليتكال كيز”، تُدار العملية عبر شبكات محلية تتلقى تمويلًا من جهات سودانية شبه رسمية، مع وجود عناصر تنسيق لوجستي في بنغازي تتكفل بترتيب السفر والإقامات المؤقتة.

ويحصل كل مجند على دفعة أولى تعادل راتب شهرين، قبل نقله إلى السودان بصفة “مواطن عائد”.

في المقابل، تؤكد مصادر من الجالية السودانية في بنغازي أن الأجهزة الأمنية الليبية كثّفت مؤخرًا مراقبتها للاجتماعات والأنشطة التي تنظمها منظمات سودانية، بعضها يحمل طابعًا إنسانيًا أو طلابيًا.

ويبدو أن هذه الإجراءات جاءت بعد ورود تقارير عن استغلال بعض الأطر المدنية كغطاء لعمليات التجنيد أو جمع المعلومات.

كما أن توقيت الحملة الليبية يتزامن مع تزايد المخاوف من تسرب الصراع السوداني إلى الجوار، خصوصًا بعد ازدياد حركة الأفراد والأسلحة عبر الحدود الجنوبية الشرقية.

هشاشة الرقابة الحدودية

الواقعة تسلط الضوء على هشاشة الرقابة الحدودية بين ليبيا والسودان، حيث تتحول مدن مثل بنغازي وأجدابيا إلى نقاط تجميع لعناصر تخدم مشروع الجيش السوداني.

بالنسبة لليبيا، استمرار هذه الأنشطة يهدد أمنها الداخلي، ويضعها في مواجهة مباشرة مع اتهامات بالتورط في نقل مقاتلين إلى السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى