تعديل مرتقب في قيادة القوات الجوية النيجيرية وسط تحديات مالية وأمنية
تستعد العاصمة النيجيرية أبوجا لإجراء تغيير محتمل في قيادة سلاح الجو، وهو قرار يأتي في ظل تحديات مالية متصاعدة تعيق برامج التحديث والتسليح الحيوية اللازمة لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة في شمال البلاد.
سياق التغيير والمهام الموكلة للقيادة الحالية
تم تعيين قائد سلاح الجو الحالي، أبو بكر، في حزيران/يونيو 2023 بموجب قرار من الرئيس بولا أحمد تينوبو. وقد عُرف أبو بكر بانضباطه وقربه من الدوائر الرئاسية.
منذ توليه مهامه، كان أبو بكر مسؤولًا عن متابعة عقود تسليح كبرى أبرمها أسلافه، وتشمل:
• شراء 24 طائرة تدريب قتالي من طراز M-346 و10 مروحيات هجومية من طراز AW109 من شركة “ليوناردو” الإيطالية.
• استلام 12 مروحية هجومية من طراز AH-1Z Viper من شركة “بيل” الأمريكية.
• صفقات أخرى تشمل طائرات استطلاع ومراقبة ضرورية للعمليات الأمنية.
صعوبات التمويل وتأثيرها على خطط التسليح
على الرغم من هذه الصفقات، أدت الصعوبات التمويلية التي تواجهها البلاد إلى تجميد أغلب هذه الاتفاقيات. وأكثر المتضررين كانت شركات مثل “إيرباص”، حيث توقفت الصفقات المتعلقة بطائرات الشحن.
في الوقت الراهن، يتركز إنفاق سلاح الجو بشكل أساسي على الذخائر والمواد الاستهلاكية اللازمة للعمليات اليومية، في ظل تردد البنك المركزي النيجيري في تخصيص موارد مالية كبيرة للإنفاق الدفاعي.
ومع ذلك، تظل القدرات الجوية الجديدة حاسمة لدعم العمليات البرية ضد الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة “بوكو حرام” في شمال شرق البلاد ومنطقة بحيرة تشاد.
قراءة تحليلية للموقف
يعكس التغيير المرتقب في قيادة القوات الجوية إخفاقًا في تحقيق توازن بين الطموحات التسليحية والواقع المالي المحدود. أي بديل لأبو بكر سيواجه نفس المعضلة الصعبة: الحاجة الملحة لرفع الجاهزية الجوية لمواجهة التمرد، في مقابل ضعف الموارد وقيود التمويل.
يُتوقع أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى الحد من قدرة نيجيريا على حماية مجالها الجوي وتوفير غطاء جوي فعال لعمليات قواتها البرية، مما قد يؤثر سلبًا على جهودها لمكافحة الإرهاب.
المصدر: بوليتكال كيز




