معهد أمني إسرائيلي يستعرض استراتيجيات محتملة لإسقاط النظام الإيراني
نشر “معهد دراسات الأمن القومي” في إسرائيل ورقة بحثية شارك في إعدادها مجموعة باحثين، تناولت ما وصفته بالخيارات الاستراتيجية لإضعاف النظام الإيراني أو الدفع نحو إسقاطه.
الورقة تعكس تصاعد النقاش داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول جدوى استمرار الضغط على طهران، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات نووية.
تقترح الورقة عملية عسكرية سريعة لتصفية المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار قادة النظام، معتبرة أن فقدان هذه الرموز قد يفتح الباب أمام حالة من الفوضى السياسية.
وتدعو الورقة إلى تنشيط مسارات الدعم للمعارضة الداخلية عبر النقابات والأقليات، مع توفير دعم مالي ولوجستي خارجي.
وترى أن تجهيز قوى المعارضة في المنفى للعودة إلى إيران سيكون عاملًا حاسمًا إذا انطلقت احتجاجات واسعة.
وتؤكد على أهمية الاستثمار في النزعات الانفصالية داخل إيران، مثل الأكراد والبلوش والعرب، لإضعاف النظام تدريجيًا.
وتشير الورقة إلى أن الضغط على إيران يجب أن يستمر حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، من خلال التركيز على ملفات الصواريخ الباليستية، النفوذ الإقليمي، ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.
ورقة المعهد تعكس نقاشًا داخليًا متطورًا في إسرائيل حول الانتقال من سياسة “الاحتواء” إلى “التقويض المنهجي”، إلا أن هذه الاستراتيجيات تواجه عقبات كبيرة
من هذه العقبات، صعوبة التنفيذ العسكري المباشر نظرًا لعمق التحصينات الإيرانية وتعقيد بنية النظام الأمنية، وتشتت المعارضة الإيرانية في الداخل والخارج، ما يجعل الرهان عليها محفوفًا بالمخاطر.
من العقبات أيضا إمكان ارتداد استراتيجية الأقليات عبر خلق نزاعات إقليمية جديدة قد تمتد خارج إيران، لكن الأهم أن إدراج هذه الورقة في النقاش الأمني الإسرائيلي قد يشير إلى نية رسمية لتوسيع أدوات المواجهة مع طهران، بحيث لا تقتصر على الملف النووي.
كما أن إعادة التركيز على “إسقاط النظام” يتزامن مع احتدام الصراع الإقليمي في العراق وسوريا ولبنان، ما يوحي بأن تل أبيب تسعى إلى بناء غطاء سياسي وأمني لأي تحرك مستقبلي.
المصدر: بوليتكال كيز




