شؤون تحليلية دولية

فشل إيراني واسع في هجوم المسيرات على إسرائيل.. سوريا والأردن تحولت إلى مقبرة لها

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في تقرير لها، أن إيران أطلقت قرابة 1000 طائرة مسيّرة خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، لم تصب منها سوى واحدة هدفها، بينما سقطت البقية أو تم اعتراضها، فيما وُصف بأنه فشل واسع النطاق.

وأكدت الصحيفة أن سوريا والأردن تحوّلتا فعليًا إلى “مقبرة للمسيّرات الإيرانية”، وأن الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية أثبتت كفاءة غير متوقعة حتى بالنسبة لحلفائها الأمريكيين.
وعلى صعيد نتائج الضربات الإيرانية؛ توقّع الجيش الإسرائيلي قبل الحرب، سقوط مئات الضحايا في حال اندلاع مواجهة شاملة مع إيران.
بعض التقديرات توقعت 800 قتيل، وأخرى وصلت إلى 4000، إلا أن عدد القتلى لم يتجاوز 29 شخصًا، رغم الدمار الواسع الناتج عن الصواريخ الباليستية الإيرانية.

ويُعزى ذلك إلى فاعلية أنظمة الرادار والاعتراض الإسرائيلية، والتي حالت دون سيناريوهات أكثر دموية.

أهداف العملية الإسرائيلية

خاضت إسرائيل الحرب لتحقيق هدفين رئيسيين: ضرب البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني، وتقليص قدرة طهران على إنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية.

وبحسب هآرتس، لم يكن إسقاط النظام الإيراني ضمن الأهداف المباشرة، رغم ما وُصف بالنجاح العسكري، أثارت بعض الهجمات الإسرائيلية جدلاً واسعًا، خاصة قصف سجن “إيفين” بطهران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 سجينًا، كثير منهم من النشطاء السياسيين، واستهداف ساحة الساعة في ميدان فلسطين بطهران، حيث يُعرض عدّاد زمني يشير إلى “نهاية إسرائيل” ولم يتوقف رغم القصف، ما اعتُبر فشلًا رمزيًا.

دور الولايات المتحدة وضغوط ترامب

انتهت الحرب بشكل مفاجئ نتيجة ضغط مباشر من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وذكرت الصحيفة أن نتنياهو تلقى خلال اجتماع أمني مذكرة من ترامب تطالبه بوقف العملية خلال ست ساعات، ما أثار تكهنات حول تنسيق مسبق بين الطرفين.

خامنئي يظهر نادرًا.. وتقديرات نووية أكثر حذرًا

قلّ ظهور المرشد الإيراني “علي خامنئي” منذ انتهاء القتال ما فسّره بعض المحللين بأنه انعكاس لوضع صحي ونفسي هش، رغم بقاء النظام متماسكًا.

أما بشأن البرنامج النووي الإيراني، فتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الضربات قد أخّرته بشكل كبير، لكنها لم تمنع إمكانية تقدّم إيران في المستقبل.

وتؤكد الصحيفة أن المشاركة الأمريكية في استهداف المنشآت النووية كانت حاسمة، وعكست التزامًا بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي في هذه المرحلة.

اتفاق نووي جديد

ترى إسرائيل أن الطريق الأمثل للمستقبل يكمن في التوصل إلى اتفاق نووي جديد يُعالج ثغرات اتفاق 2015، الذي انسحب منه ترامب عام 2018.

ومع ذلك، تشير هآرتس إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على فرص إنجاز مثل هذا الاتفاق في ظل الظروف الحالية.

المصدر: بوليتكال كيز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى