تقارير إخبارية

خبراء غربيون في الإمارات يعملون لصالح شبكة شمخاني الإيرانية في الالتفاف على العقوبات

في متابعة لملف شبكة شمخاني الإيرانية، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية غربية اطلعت عليها “بوليتكال كيز | Political Keys” عن انخراط مهنيين غربيين مقيمين في الإمارات في أعمال مرتبطة بعائلة الأدميرال علي شمخاني، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

هؤلاء الأفراد، ومنهم أكاديميون وقباطنة بحرية ومديرو موارد بشرية، ساهموا في إدارة شركات واجهة تابعة للعائلة متورطة في تجارة النفط والسلع، بما يشكل التفافًا على العقوبات الأمريكية والدولية.

شبكة شمخاني

منذ سنوات، عمدت عائلة علي شمخاني إلى بناء إمبراطورية تجارية معقدة تعتمد على شركات واجهة وشبكات ملكية مرشحة لإخفاء ارتباطها بالأصول.

أبرز المتورطين

التغطية الإعلامية الأخيرة كشفت تورط مغتربين غربيين، بينهم آلان داتون، قبطان بحري بريطاني، شغل منصب رئيس إدارة الأسطول في “أورييل” وأشرف على تشغيل أكثر من 110 سفن مرتبطة بالشبكة.

ومن المتورطين سيباستيان فوكس، أكاديمي ألماني مختص في علم النفس التنظيمي، تولى إدارة إعادة هيكلة الموارد البشرية في المجموعة، وحرص لاحقًا على وصف عمله بأنه في “شركة طاقة سرية”.

ومنهم أيضا ألكسندر جوتلينج، مسؤول موارد بشرية سابق في أرامكو وليدل، التحق بمجموعة “أورييل” وقاد عملية “تحول شامل للمواهب”، قبل أن يحذف أي إشارة للشركة.

نشاط الشبكة

العائلة استخدمت عدة أسماء تجارية منها “Malyvn” و”Wanta”، قبل أن تعتمد “أورييل” نهاية 2023 كواجهة رئيسية، كما أن بعض الموظفين حصلوا على عناوين بريد إلكتروني باسم نطاق “Corplinx” في إطار إعادة تسمية جديدة.

العمليات امتدت من إيران إلى هونغ كونغ، الصين، الإمارات والهند، كما أن شركة “جرانيا للتجارة” في دبي مثلت واجهة لتجارة المواد الغذائية والمعادن، دون أن تطالها العقوبات حتى الآن.

سياسة الاستقطاب

تكشف هذه المعطيات أن عائلة شمخاني استطاعت توظيف خبرات غربية متخصصة لإدارة عملياتها التجارية المعقدة، في مجالات حيوية كالشحن وإدارة الموارد البشرية، وهو ما وفر لها غطاء احترافي يعزز استمرارية نشاطاتها.

اعتماد العائلة على أسماء متعددة وإعادة تسمية مستمرة للشركات يشي بتكتيك منظم لإخفاء الهوية الحقيقية للمالكين والأنشطة.

إلى جانب ذلك، فإن قدرة شمخاني على استقطاب خبرات من بريطانيا وألمانيا وغيرها، تعكس ثغرات في نظام مراقبة الامتثال الغربي، خصوصًا في الإمارات التي تشكل بيئة خصبة للشبكات العابرة للحدود.

كما أن عدم معرفة – أو تجاهل – بعض الموظفين الغربيين لهوية مشغليهم يثير تساؤلات حول حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية لهؤلاء الأفراد.

في المحصلة، تكشف هذه القضية عن استمرار طهران في تطوير قنوات التفاف على العقوبات، ليس فقط عبر الحلفاء التقليديين (روسيا، الصين) بل أيضًا عبر استقطاب خبرات غربية عالية المستوى، وهو ما يضع تحديات إضافية أمام أجهزة الاستخبارات الغربية وجهات الرقابة المالية الدولية.

المصدر: بوليتكال كيز

زر الذهاب إلى الأعلى